أعلنت القوات الموالية للحكومة الصومالية، المدعومة من الجيش الإثيوبي، سيطرتها، أمس، على مدينة بيداوة، معقل حركة الشباب الإسلامية، من دون مقاومة، وعلى الفور، أعلن المتمردون الشباب أنهم انسحبوا من المدينة لأسباب تكتيكية، متوعدين بأَن يجعلوا من «المناطق التي تم الاستيلاء عليها مقبرة للغزاة الصليبيين والميليشيات الصومالية الكافرة التابعة لهم».
وقال المسؤول العسكري الصومالي، محيي الدين علي، متحدثاً من المدينة «سيطرنا على بيداوة من دون أي طلقة نار»، وأوضح أن مسلحي حركة الشباب الإسلامية «فروا قبل وصول قواتنا الى المدينة المهجورة، ونحن في وسط المدينة، ونتقدم إلى مختلف أنحائها، للتأكد من سيطرتنا التامة عليها».
وأَكد رئيس وزراء الصومال، عبدي ولي محمد علي، من لندن، «استعادة بيداوة، إحدى أهم مدن جنوب غرب الصومال، من حركة الشباب». وكان مسؤولون وشهود عيان قد أَكدوا أن الجنود الإثيوبيين وقوات الحكومة الصومالية تمكنوا من السيطرة على بلدات في جنوب الصومال التي تسيطر عليها حركة الشباب المجاهدين، واقتربوا من معقل الحركة في بيداوة.
وأفاد سكان في مدينة باردلي (50 كيلومتراً عن بيداوة) بأن مسلحي حركة الشباب بدؤوا ينسحبون منذ المساء، وأصبحت البلدة «تحت السيطرة بالكامل».
وقال القائد العسكري، محمد إِبراهيم، «قواتنا تمكنت بمساعدة الجنود الإثيوبيين من فرض السيطرة على باردالي، وسنستمر حتى بيداوة قريباً، والمتطرفون لا يقاتلون، بل يفرون، وسنواصل مطاردتهم، والتخلص من وجودهم»، مؤكداً أن الحملة العسكرية ستشمل المناطق التي تخضع لسيطرة «الإرهابيين»، وقال «سنستأصلهم من كل قرية وبلدة يسيطرون عليها».
وذكر مسؤولون أن القوات الإثيوبية المدعومة بالدبابات انتزعت السيطرة من بلدة يوركود الاستراتيجية التي تربط مناطق باكول وباي وجيدو، وتبعد نحو 110 كيلومترات إِلى الشمال الغربي من بيداوة التي تعد معقلاً لحركة الشباب.
