وصلت المحادثات الجارية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طريق مسدود، أَمس، فقد قالت الوكالة إنها لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق مع طهران حول أنشطتها النووية، وإن الأخيرة رفضت طلباً بزيارة مفتشين من الوكالة موقعاً عسكرياً مهماً، وأفادت الوكالة التي تتخذ من فيينا مقراً، في بيان لها بعد محادثات استمرت يومين، بأنه «في الجولتين الأولى والثانية للمناقشات، طلب فريق الوكالة الإذن بدخول الموقع العسكري في بارشين، ولم تأذن إيران بذلك». وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، إن"عدم قبول إيران طلب زيارة بارشين مخيب للآمال، تعاملنا بروح بناءة، ولكن لم نصل إلى اتفاق".

وفي ثاني رحلة من نوعها خلال أقل من شهر، توجه فريق رفيع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران، لحض مسؤولين إيرانيين، على البدء في علاج مخاوف متزايدة من احتمال سعي إيران إلى صنع أسلحة نووية.

ويرجح أن تزيد نتيجة الزيارة من توترات قائمة أَصلاً بين طهران وقوى غربية كثفت من عقوباتها على إيران، المنتج الرئيسي للنفط، في الأشهر القليلة الماضية.

وذكرت الوكالة اسم موقع بارشين في تقرير مفصل في نوفمبر الماضي، ما أعطى ثقلاً من جهة مستقلة لمخاوف غربية من أن تكون إيران في صدد صنع قنبلة نووية، وهو ما ينفيه مسؤولون إيرانيون.

وكان علي أصغر سلطانية، مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال في وقت سابق لوكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إن بلاده تتوقع إجراء مزيد من المحادثات مع وكالة الطاقة الذرية التي تتمثل مهمتها في منع انتشار الأسلحة النووية في العالم.