«في ضوء حالة العبث الدستوري والسياسي والقانوني، ألم يحن الوقت لإعادة النظر في خريطة الطريق التي تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم؟» بهذا السؤال «الغاضب»، اعرب المرشح المنسحب من سباق رئاسة الجمهورية في مصر محمد البرادعي عن ملامح أزمة جديدة قد تدخل مصر في نفق غامض يتمثل في عدم شرعية مجلس الشعب (البرلمان)، والذي حكمت المحكمة الادارية العليا بعدم «شرعية» الانتخابات التي أجريت لاختيار نوابه مؤخرا، وأحالت القرار النهائي للفصل في هذا الأمر الى المحكمة الدستورية العليا، ما يعني عودة الوضع السياسي إلى «المربع الاول».

تداعيات خطرة

ويرى محللون أن العودة الى «المربع الاول» ليست آمنة أو هينة، لان التيار المتصدر للمشهد هو التيار الإسلامي، الذي «سيحارب بكل ما أوتي من قوة من أجل عدم التفريط فيما حققه من نتائج وانجازات سمحت له بالسيطرة على البرلمان»، وبالتالي فان مشروع الصدام بين الإسلاميين و«العسكر»، بانتظار كلمة المحكمة الدستورية العليا.

سيناريوهات غامضة

يرى مراقبون ان الحكم الذي ينتظر الكلمة الفصل من المحكمة الدستورية العليا، والذي ربما يعيد الأمور الى مربع الصفر، يفتح الباب امام «سيناريوهات غامضة» وقراءات تحمل في طياتها «نظرية المؤامرة» لاسيما وان اصابع الاتهام من كافة الجهات المتصدرة للمشهد السياسي، توجه الى المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد، والراغب من وجهة نظرها، في «تعطيل تسليم السلطة الى المدنيين»، وانه «قصد» عند صياغة قانون الانتخابات البرلمان هذا الامر حتى يسقط مجلس الشعب في «فخ عدم الشرعية»، وبالتالي ما «بني على باطل فهو باطل» الامر الذي يستلزم الرجوع الى الخلف والبدء من جديد، على أسس سليمة من الناحية الدستورية والقانونية.

حكم وقانون

وأصدرت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار مجدي العجاتي حكما قضائيا مؤخرا بإحالة عدد من نصوص قانون مجلس الشعب إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريتها، والتي تتضمن عدم قصر الانتخاب الفردي على المرشحين المستقلين غير المنتمين لأي حزب من الأحزاب السياسية. وقالت المحكمة في أسباب حكمها إن بعض النصوص المتعلقة بكيفية تكوين مجلس الشعب «لم تلتزم فيما تضمنته بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص»، حيث خرجت هذه النصوص على هذين المبدأين عند تنظيم حق الترشيح. وأوضحت أن هذه النصوص «فرضت أولوية وأفضلية للأحزاب ومرشحيها من عدة وجوه» منها من أنها جعلت انتخاب ثلثي الأعضاء بنظام القوائم الحزبية والثلث الآخر بنظام الانتخاب الفردي، رغم أن الشرعية الدستورية تستوجب التزاما بالمبدأين المشار إليهما أن تكون القسمة بالسوية

حريق

قتل خمسة وأصيب عشرات آخرون بجروح امس اثر حريق شب في بئر وقود في مصنع بترول بمدينة السويس شمال شرق مصر.

وقال مصدر امني ان خمسة مصريين قتلوا واصيب عشرات اخرين اثر حريق وقع في بئر بترول اعقبه وقوع انفجار في مصنع السويس لتصدير البترول. واشار الى ان سيارات الاسعاف هرعت الى مكان الحادث لاطفاء الحريق الذي لم تتضح اسبابه بعد.