في تطور فسر على أنه تصعيد للنزاع بين جوبا وشركات النفط الصينية، طرد جنوب السودان أمس رئيس شركة «بترودار» الصينية- الماليزية، وهي شركة النفط الرئيسية التي تعمل في الجنوب وتتألف من مؤسسة النفط الوطنية الصينية و«بتروناس الماليزية»، في وقت انتقدت الخرطوم تجاهل مجلس الامن للشكوى التي قدمتها ضد جوبا.
وقال كبير مفاوضي وفد جنوب السودان في المحادثات مع الخرطوم بشأن مدفوعات النفط باقان أموم ان «وزير النفط قام بطرد رئيس بترودار ليو ينكاسي»، لافتا الى أن من بين أسباب ذلك «عدم تعاون رئيس الشركة مع الحكومة، حيث استبعدناه وطلبنا من الشركاء تعيين رئيس جديد».
وكان أموم كشف فى مؤتمر صحافي بجوبا الخميس الماضي عمّا اسماه «ضلوع بعض الأفراد والشركات الصينية في سرقة نفط دولة الجنوب»، معتبرا أن «بعض شركات النفط الصينية العاملة في ولاية الوحدة ساهمت في تحويل نفط دولة الجنوب لصالح السودان»، ومضيفاً أن علاقة بلاده بالصين «تواجه بعض المصاعب للدور الذي قامت به بعض الشركات الصينية في تغطية عملية سرقة نفطنا».
بدوره، قال وزير اعلام جنوب السودان برنابة ماريال بنجامين ان قرار الطرد هذا هو «الاول» من نوعه، واتخذ اثر تحقيق يتعلق بملايين من براميل النفط التي تتهم جوبا الخرطوم بـ«سرقتها». الا ان بنجامين اعتبر ان هذا الطرد لن يؤثر على العلاقات بين جنوب السودان والصين، المستورد الكبير لنفط جنوب السودان والتي اعتبرت حتى الان وسيطا مهما في الازمة بين السودانين وتعد ايضا حليفا كبيرا للخرطوم.
رد دفاعي
وفي معرض دفاعه، قال مدير شركة «بترودار» المطرود ليو ينكاسي فى وقت سابق ان حكومة الخرطوم «قامت بارسال قوات من الامن للاشراف على تحميل 650 الف برميل على سفينة سكاي سيي»، مضيفا: «تم تهديد فريق العمل الخاص بشركة بترودار في المحطة البحرية بطردهم اذا لم يمتثلوا لقرار تحميل السفينة بالنفط».
كما اصدرت شركة «بترودار» بيانا رسميا نفت فيه بشدة أن تكون ساعدت السودان على احتجاز أية كميات من نفط الجنوب.
الخرطوم تنتقد
من جهة اخرى، انتقدت الخرطوم تجاهل مجلس الامن للشكوى التي قدمتها ضد حكومة الجنوب. وطالب السودان مجلس الامن بأن يبدى اهتماما اكبر بالشكوى التى قدمها له في التاسع والعشرين من ديسمبر الماضي ضد جنوب السودان بشأن ايوائه فلولا من بقايا عناصر حركة العدل والمساواة الدارفورية.
وقال مندوب السودان الدائم لدى الامم المتحدة دفع الله الحاج: «كان من المتوقع أن يتعامل مجلس الامن مع تلك الشكوى بقدر أكبر من الإهتمام وأن يوليها ما تستحق من معالجة إستثنائية عاجلة وأن يترجم المجلس أقواله إلى افعال».