يعد عمرو موسى، واحدا من أبرز الأسماء في بورصة مرشحي الرئاسة المصرية. لكن شبح انتمائه للنظام السابق يلاحقه ويقلل من فرص نجاحه، بحسب ما يراه مراقبون، رغم أن آخرين يرون أن لديه الكفاءة، لاسيما أنه يمتلك خبرة دبلوماسية تمتد لعشرات الأعوام.

ورغم أن موسى استطاع أن يترك بصمة قوية في أذهان المصريين إبان فترة عمله وزيرا للخارجية، إلا أن كونه محسوبًا على نظام الرئيس السابق حسني مبارك، قلّل من فرص نجاحه، رغم أنه أنه يسعى لتعويض ذلك عبر تواجد قوي بين الطبقات الفقيرة وحضور الفعاليات في المناطق الشعبية.

وكان موسى، الذي يبلغ من العمر 76 عامًا، من أبرز الأسماء التي تم طرحها قبل الثورة كبديل لمبارك، إلا أنه حينما كان يواجه بحملة التأييد كان يظهر رده الدبلوماسي قائلاً: «أي مواطن يحب أن يخدم هذا البلد بأي طريقة تحلو له».

وترعرع موسى في السلك الدبلوماسي وظهر على الساحة بقوة، وذلك منذ حصوله على إجازة في الحقوق من جامعة القاهرة العام 1957؛ ليبدأ بعدها رحلة نجاح في الدبلوماسية، فكان ملحقًا بوزارة الخارجية العام 1958. وفي الفترة بين 1958 و1972، عمل بالعديد من الإدارات والبعثات المصرية. وما بين 1974 إلى 1977، عمل مستشارا لوزير الخارجية؛ حيث تدرج في المناصب حتى تولى حقيبة الخارجية لمدة 10 أعوام متتالية في الفترة من 1991 حتى 2001. وخلال هذه الفترة، بزغ نجم موسى بصورة كبيرة في الأوساط الدبلوماسية، قبل أن يتم اختياره في مايو 2001 أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية.

 

ميزات تنافسية

ويرى مراقبون أن موسى يراهن في سباق الرئاسة على «إجادته العمل في الشارع» ومع الفئات المهمشة والفقراء، فخصص كثيرًا من وقته خلال الفترة الأخيرة لهذه الشريحة، ما جعله «الأكثر قربًا» من المواطن البسيط الذي لا يعرف انتماءات سياسية، وهم الفئة الأكبر والتي قد تعد بمثابة «صمام الأمان» في الانتخابات.

ومن ضمن الميزات التنافسية أيضًا، خبرته في الحقل الدبلوماسي والعلاقات الخارجية، ما يؤهله لاستعادة مكانة مصر في الشرق الأوسط والعالم كله. وكذلك إدارته للعلاقات «الحساسة» مع عدد من الدول مثل إسرائيل والولايات المتحدة، خاصة أن ملف العلاقات الخارجية «من أصعب وأهم الملفات» التي تواجهها القاهرة خلال المرحلة الحالية والمقبلة أيضًا.

 

معارضو موسى

وفي موازاة ذلك، يرى معارضو موسى إنه «كان داعمًا لمخطط التوريث وراضيًا به»، حيث إنه قال في حوار سابق له قبل الثورة إنه «يرى في جمال مبارك، نجل الرئيس السابق أنموذجًا للرئيس المطلوب»، ما جعل الثوار عقب الثورة «يفتّشون في أجنداته»، ويوجهون سهام الانتقادات في كثير من المؤتمرات والزيارات التي يقوم بها على مستوى المحافظات.

كما أن الملفات التي تم تسريبها عن اشتراك موسى في «قضية تصدير الغاز» إلى إسرائيل كانت هي الأخرى «إحدى أوراق النقد» التي تلاحقه، فضلا على دور جامعة الدول العربية طيلة الفترة التي قضاها فيها، وهو الدور الذي وصفه البعض بـ«الضعيف» خاصة فيما يتعلق بملف القضية الفلسطينية، وموقف القاهرة والجامعة العربية منها.