اعتاد المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة في مصر الفريق أحمد شفيق أن يؤكد مرارا أنه ليس مرشح المجلس العسكري، نافيًا كل التهم التي يلقيها على كاهله معارضوه وعدد من شباب الثورة. لكن ثمة تهمة أخرى تلاحقه أنه «صديق شخصي» للرئيس السابق حسني مبارك.

وشفيق واحد من ألمع الأسماء في نظام مبارك، خاصة أنه كان مسؤولا في نفس القطاع الذي عمل فيه الرئيس السابق وهو الطيران، بما اوجد صداقة بين الطرفين، خاصة أنه شارك في حربي الاستنزاف وأكتوبر، وكان له دور بارز في الطيران على مدار الأعوام الأخيرة.

ولد شفيق، في 25 نوفمبر 1941، وتخرج في الكلية الجوية العام 1961، ليبدأ بعدها رحلة البحث عن الذات في الطيران ويخوض عدة تجارب دراسية ناجحة أهلته للوصول إلى تولي حقيبة وزارية.

ويؤكد أنصار شفيق أنه «صاحب شخصية متزنة هادئة» وقادر على الوصول إلى الشارع «بتواضعه وهدوئه التام» وقدرته على التحكم في أعصابه، وهو الأمر الذي ظهر جليًا فور تعيينه رئيسًا للوزراء في 29 يناير 2011 عقب «جمعة الغضب»، كنوع من أنواع تهدئة المتظاهرين.

ظهر شفيق آنذاك «هادئًا متزنًا ومتواضعًا»، واشتهر بصورة كبيرة جدًا بـ«كنزة صوف» كان يرتديها دائمًا دون التقيد بـ«البدل الرسمية»، وهو ما ألقى ظلالاً طيبة لدى بعض الفئات من الشارع وعلقوا عليه «آمالاً كبيرة». إلا أن شباب الثورة، استمروا في تظاهراتهم حتى تم إسقاط النظام، وطالبوا بعدها بإسقاط شفيق نفسه، وخاصة أنه كان من نظام مبارك ومن رجاله المقربين.

وفي 3 مارس 2011، أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قبول استقالة شفيق من رئاسة الوزراء؛ بعد تهديدات بالاعتصام في ميدان التحرير ما لم يرحل شفيق باعتباره أحد رموز النظام السابق.

 

حامي الثورة

وأدّت تصريحات شفيق عن المجلس العسكري والتي أكد خلالها أن الأخير «حمى الثورة، وأنه الأب الروحي لها»، إلى انقلاب شباب الثورة عليه ومهاجمته بصورة كبيرة جدًا، خاصة بعد أن انتهى شهر العسل بين المتظاهرين والمجلس العسكري، متهمين شفيق بأنه «مرشح عسكري»، إلا أنه نفى ذلك جملةً وتفصيلاً أكثر من مرة.

ومن ضمن الاتهامات التي يواجهها أنه «صديق شخصي» للرئيس السابق، ما يعني أنه «شاهد على فساد عصره ومشاركًا فيه»، فضلاً عن كون حكومته ضعيفة ولم يكن لديها أي صلاحيات عقب سقوط نظام مبارك، بما جعل الشارع ينقلب عليها ويطالب برحيلها فورًا.

ورغم الهجوم الذي تعرّض له شفيق من قبل شباب الثورة، إلا أن رهانه الأكبر في سباق الانتخابات على الطبقة «الأرستقراطية»، مع عدم نسيان الطبقات الأخرى.

 

 

سيرة ذاتية

عمل احمد شفيق طيارًا بالقوات الجوية فور تخرّجه، وحصل على أكثر من درجة علمية في هذا المجال، أبرزها حصوله على زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وزمالة كلية الحرب العليا للأسلحة المشتركة بباريس، فضلا على حصوله على درجة الدكتوراه في الفلسفة في الإستراتيجية القومية للفضاء الخارجي.