رأت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم أمس، ان الغاء المادة الثامنة القاضية بتفرد حزب البعث في السلطة واستبدالها بأخرى تدعو الى التعددية الحزبية من مشروع الدستور السوري الجديد «لا يشكل خسارة» لحزب البعث.

وكتبت الصحيفة ان عملية الاستبدال «لا تشكل خسارة للبعث، بقدر ما هي استعداد للتضحية المثمرة، على غرار تضحيته بحل تنظيمه في سوريا لإنجاز الوحدة بين سوريا ومصر العام 1958». واشارت الى ان هذه العملية «ستغني إرثه وتجربته، لأنها لا تتناقض أبدا مع أهدافه ومشروعه الوطني والقومي»، على حد وصفها. وأضافت ان المسألة «لا تنطلق من الربح أو الخسارة، بقدر ما تنطلق من ان التغيرات بعامتها في مشروع الدستور الجديد تتوافق وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية المحلية والمحيطة». ورأت ان تغييرات ستترتب على هذا التعديل «في بنية النظام السياسي وفي وظيفته وأسلوبه»، معتبرة ان «هذه التغييرات واضحة في مشروع الإصلاح الشامل، لا سيما من خلال قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام والإدارة المحلية». وقالت البعث: «المهم الآن هو العودة المتجددة لكافة شرائح الشعب الى صدارة المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لا سيما أن منطلق المادتين السابقة والحديثة يؤكد على حياة حزبية وطنية عروبية تقدمية».

ويخلو مشروع الدستور الجديد الذي نشرت الوكالة نصه تمهيدا للاستفتاء عليه في 26 فبراير، من ذكر اي دور قيادي لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يحكم البلاد منذ العام 1963 كما هي الحال في الدستور الحالي.

وتؤكد المادة الثامنة من مشروع الدستور الجديد ان «النظام السياسي للدولة يقوم على مبدأ التعددية السياسية وتتم ممارسة السلطة ديمقراطيا عبر الاقتراع».

واعتبرت الصحيفة ان «المادتين المذكورتين تمثل كل منهما في مرحلتها التاريخية جانبا مهما من العلاقة بين السياسة والمجتمع والسلطة، في النظرية والممارسة».