اختتمت أمس محكمة جنايات القاهرة جلسات قضية «قتل المتظاهرين» والمتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ونجلاه ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من معاونيه، بإعلان النطق بالحكم في 2 يونيو عقب جلسة ساخنة شهدت سجالات بين مبارك ورئيس المحكمة، حيث اختتم الأول مذكرة تعقيبه على التهم الموجهة إليه ببيت الشعر: «بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام»، في وقتٍ أبلغت النيابة العامة المحكمة أن مستشفى سجن طُرة مؤهّل لاستقبال الرئيس السابق.

وفي آخر جلساتها التي امتدت إلى حوالي 45، شهدت بداية المحكمة هرجا ومرجاً، حيث رفعت مرتين، بعد أن أصرّ رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت على إخراج أحد المحامين من قاعة المحكمة إثر مطالبته بردها، فيما جدد الدفاع عن المتهمين مطالبته بالإفراج عنهم.

وكشف محامي الرئيس السابق فريد الديب لهيئة المحكمة أن موكله اختتم مذكرته التي قدمها للمحكمة ببيت شعر مدافعا عن نفسه باقتباس بيت شعر مشهور يقول فيه: «بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام»، في اشارة الى حب مبارك لوطنه رغم ما يعتبره مساً به. وخاطب رفعت الرئيس السابق داخل قفص الاتهام قائلاً له: «النيابة العامة ترافعت والدفاع أيضاً، ومن حق كل متهم أن يبدي ما يراه، واسمعني جيداً، فهذه طبيعتي على مدار 20 عاماً، فلا فرق عندي بين أحد والجميع سواسية أمام القانون». فأجابه مبارك: «سأكتفي بما يقوله المحامي». راختتمت الجلسة بالإعلان عن النطق بالحكم في 2 يونيو.

 

مستشفى السجن

وبالتزامن، أبلغت النيابة العامة محكمة جنايات القاهرة التي تنظر القضية، أن مستشفى سجن طُرة مؤهّل لاستقبال مبارك.

وتلا ممثل النيابة أمام هيئة المحكمة خطابا موجَّها من النائب العام إلى هيئة المحكمة متضّمناً خطابين من رئيس مجلس الشعب ووكيل لجنة الصحة في المجلس يفيدان أن مستشفى سجن طُرة «مؤهل لاستقبال المتهم الأول في قضية قتل المتظاهرين الرئيس السابق حسني مبارك».

من جانبه، طعن محامي مبارك في توصية النائب العام بنقل موكِّله إلى مستشفى السجن، معتبراً التوصية «تدخلاً من السلطة التشريعية في اختصاصات السلطة القضائية»، وأن هذا الأمر «يعد باطلاً وفقاً للقانون والتوصية مرفوضة شكلاً وموضوعاً». وأضاف انه كان يتمنى من النائب العام رفض توصية البرلمان، مشيرا الى إن المحكمة أصدرت من قبل قراراً بالتحفّظ على المتهم في المركز الطبي العالمي «وهي صاحبة النظر في تلك القضية».

 

العادلي ينكر الاتهامات

وخلال الجلسة، أدلى العادلي بكلمة استمرت لأكثر من ساعة ونصف تحدث فيها عن «مؤامرة خارجية». واضاف العادلي ان «الاجانب قتلوا المتظاهرين.. صعدوا فوق اسطح المباني واطلقوا النار عليهم». كما اتهم حركة «حماس» وحزب الله بـ«إرسال متسللين الى مصر».

ودافع عن نفسه وعن عناصر الشرطة ضد تهمة القتل، ما دفع عددا من ضباط الشرطة الذين يجلسون في آخر القاعة إلى التصفيق له. وتجمع العشرات من مؤيدي مبارك وهم يحملون صورا له واعلام مصر على احد جانبي الطريق امام المحكمة. وفي الجانب الآخر، وقف العشرات من معارضيه يرددون هتافات مناهضة.