خيم عنف الانفصاليين في الجنوب على الانتخابات الرئاسية التي أجريت في اليمن والتي خاضها مرشح واحد فقط، لكن ذلك لم يؤثر على الاستحقاق الذي مر بسلام بتسجيل مشاركة واسعة لليمنيين. وأشادت واشنطن بالانتخابات التي أنهت حكم حليفها الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي دام أكثر من 30 عاما.

واشادت واشنطن بالانتخابات، حيث قالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند: «نعتبره استفتاء قويا وإيجابيا جدا للشعب اليمني على عملية الانتقال التي وافق عليها زعماؤهم».

وتقول واشنطن إنها تريد قيادة يمنية موحدة كشريك في حملتها على تنظيم القاعدة. واليمن من الدول التي تسمح للقوات الأميركية باستخدام طائرات بلا طيار لاستهداف مقاتلي تنظيم القاعدة.

وغمس الناخبون اصابع الابهام في الحبر ووضعوا علامة على اختيارهم في ورقة اقتراع تحمل صورة عبدربه منصور هادي وخريطة ملونة لليمن. ومن شأن الاقبال الكبير أن يمنح هادي الشرعية التي يحتاجها لتنفيذ التغييرات الواردة في اتفاق لنقل السلطة توسطت فيه دول الخليج العربي ومنها وضع دستور جديد وإعادة هيكلة القوات المسلحة والإعداد لانتخابات تعددية خلال عامين.

وقال مسؤول انتخابي في الجنوب محمد حسين الحكيمي إن الهجمات أجبرته على إنهاء التصويت بحلول العصر تقريبا. لكنه اشار الى ان الوضع تحسن، قائلا إنه عندما وجد من قاطعوا الانتخابات أنهم لن يفوزوا، لجأوا للمقاومة واستولوا على صناديق الاقتراع واقتحموا مراكز الاقتراع.

شوارع ودوريات

وبدت شوارع مدينة عدن الجنوبية شبه خالية وترددت أصداء اطلاق نار متقطع. ونظم شبان ملثمون يحملون بنادق واسلحة آلية دوريات عند تقاطع الطرق لمنع الناس من الذهاب الى مراكز الاقتراع. وقال سكان إن رجالا مسلحين هاجموا مراكز اقتراع في المنصورة وخور مكسر في منطقة عدن فقتلوا جنديا واحدا وسرقوا صناديق اقتراع واشعلوا فيها النار في الشارع. كما قالوا ان قوات الامن اطلقت النار على محتجين يلقون الحجارة خلال تجمع مناهض للانتخابات امام مركز اقتراع في الحوطة عاصمة محافظة لحج في الجنوب مما أسفر عن مقتل شخصين.

مقاطعة حوثية

ودعا المتمردون الحوثيون في الشمال الى مقاطعة كاملة. وأقام الحوثيون من الناحية الفعلية دولة خاصة بهم داخل الدولة نتيجة ضعف الحكومة المركزية.

وقال عضو المكتب السياسي للحوثيين ضيف الله الشامي إن «هذه ليست انتخابات حقيقية وإنما مجرد إضفاء للطابع الرسمي على المبادرة المدعومة من الولايات المتحدة، على حد زعمه. وأضاف ان الانتخابات «مجرد اعادة انتاج لنفس النظام».

تعطيل

قالت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاءات إن عملية الاقتراع توقفت في تسع دوائر انتخابية في عدد من المدن التي يسيطر عليها متشددون تابعون لتنظيم القاعدة في محافظات الضالع ولحج وأبين. وتولى أكثر من مئة وثلاثة آلاف ضابط وجندي من الجيش حماية اللجان والمراكز الانتخابية لضمان سير عملية الاقتراع في أجواء آمنة.