في خطوة تصعد اكثر فأكثر من سياسة التهويد وقضم الاراضي الفلسطينية، أعطت إسرائيل امس موافقتها لبناء 500 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة «شيلو»، الواقعة بين مدينتي رام الله ونابلس بالضفة الغربية، كما منحت تراخيص بمفعول رجعي لاكثر من 200 وحدة سكنية بنيت دون تصاريح حكومية.

وقال الناطق باسم المجلس الاعلى للتخطيط في الادارة العسكرية المكلفة الشؤون المدنية غاي انبار في تصريحات صحافية امس ان المجلس التابع لوزارة الدفاع اجتمع أمس «لاعطاء الضوء الاخضر لبناء 500 مسكن». وردا على سؤال حول انباء بانه سيتم اضفاء الصفة القانونية على اكثر من 200 وحدة سكنية شيدت بدون تراخيص يقع بعضها في موقع «شفوت راشيل» الاستيطاني المجاور، قال الناطق: «نعم هذا صحيح. سيتم جعل وضعها قانونيا لاسباب انسانية». والمجلس الاعلى للتخطيط هو الجهاز العسكري الذي يدير جميع الشؤون المدنية، بما فيها تصاريح البناء والتخطيط في اجزاء من الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة العسكرية والمدنية الاسرائيلية الكاملة. وذكرت تقارير صحافية ان بعض المنازل التي سيتم منحها الصفة القانونية تقع في «شيلو» واخرى تقع في «شفوت راشيل». ووصف رئيس منظمة «السلام الان» ياريف اوبنهايمر هذه الخطوة بانها «واحدة من اكبر المشاريع في الاراضي» الفلسطينية. واضاف انها تبرهن على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو «يفعل كل ما بوسعه لمنع اقامة دولتين لشعبين».

انتقاد فلسطيني

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات لإذاعة «صوت فلسطين»، إن هذا القرار الاستيطاني يؤكد مرة ثانية أن إسرائيل اختارت المستوطنات بدل السلام.

وأضاف: «سنحمل إسرائيل كامل المسؤولية عن إفشال جهود السلام، كما سنحمل المسؤولية لبعض أطراف اللجنة الرباعية التي توفر حماية لإسرائيل بممارساتها هذه».

وأكد عريقات أنه «آن الأوان للجنة الرباعية الدولية أن تسعى بكل ما تملك من تأثير وقوة لوقف ممارسات إسرائيل، وآن الأوان لأن تكف بعض الأطراف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون». في موازاة ذلك، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن القدس «تهوَّدت»، وعلى العرب والمسلمين «إنقاذ المدينة من الضياع»، لكنه أشار الى أنه ليس لديه «القدرة على مجرّد التفكير في «الكفاح المسلَّح»، وليس لديه بديل «غير التعامل مع نتانياهو». وقال عباس، في مقابلة مع صحيفة «المصري اليوم» نشرتها أمس إن القدس «تهوَّدت وتكاد تضيع من أيدينا ولابد من إنقاذها فوراً». وطالب العالَمَين العربي والإسلامي إلى التضامن لإنقاذ القدس من الضياع، داعياً العرب إلى زيارة المدينة لتأكيد تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.