استبعدت اللجنة التحضيرية الخاصة بعقد المؤتمر الوطني العراقي خلال الفترة المقبلة، أمس، الخروج بورقة عمل موحدة، مبينة أن اجتماع اليوم الخميس سيشهد طرح المشاكل على طاولة الحوار، فيما قد يشي بتخفيض سقف التوقعات من الاجتماع.
وقال عضو اللجنة التحضيرية حسين الشعلان في تصريحات صحافية امس انه «لن يتم في اجتماع الخميس الوصول إلى اتفاق بشأن الورقة الموحدة للمؤتمر الوطني.. ولكن نحن نطرح كل هذه المشاكل على طاولة الحوار».
وأوضح الشعلان، وهو ممثل «العراقية» في اللجنة في تصريحات لوكالة كردستان للأنباء، أن «الاجتماع يهدف إلى فتح الملفات والعودة إلى الأسس والاتفاقيات ومحاولة تبويبها وتوظيفها وصولا إلى طرحها في الاجتماع الوطني. هناك الكثير من المشاكل تتطلب وضع حلول لها».
ورفضت كتلتا التحالف الكردستاني والوطني مطلب «العراقية» بزج قضيتي الهاشمي والمطلك ضمن ورقة المؤتمر الوطني، على اعتبار ان الأولى قضائية والثانية شخصية.
وعقد ممثلو الكتل السياسية الرئيسة الثلاث، التحالف الوطني، وقائمة العراقية، والتحالف الكردستاني، اجتماعا رابعا الاثنين الماضي في منزل نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، لكنهم لم يخرجوا بورقة عمل موحدة يتم طرحها في المؤتمر الوطني قريبا.
ووصف التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر اجتماعات اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر الوطني بـ«البروتوكولية وغير المجدية»، منتقدا الكتل السياسية لما اعتبره «زجها قضايا غير دستورية وغير شرعية خلال الاجتماعات».
ويأتي عقد اجتماعات اللجنة التحضرية، التي تضم 12 ممثلا للكتل السياسية، بعد عدول «العراقية» عن قرار مقاطعتها للحكومة والبرلمان الشهر الجاري.
وشهد العراق توترا سياسيا، رافقه خروقات أمنية، بعد اقل من شهر على مغادرة القوات الاميركية العراق وفقا لبنود الاتفاقية الامنية الموقعة بين البلدين.
وتفجرت الأزمة السياسية بين ائتلافي العراقية ودولة القانون على خلفية صدور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، وهو قيادي في «العراقية» بتهمة دعمه «الإرهاب»، وهو ما رفضه الاخير، الذي وصف القضاء بأنه مسيس.
وكشف مجلس القضاء الأعلى عن تورط حماية الهاشمي بـ150 عملية إرهابية مختلفة، فيما حددت محكمة الجنايات المركزية في الكرخ الثالث من مايو المقبل موعدا لمحاكمة الهاشمي وصهره، المتواجدين في اقليم كردستان غيابيا.
نفي اسم
من جهة ثانية، نفى المجلس الأعلى الإسلامي، بزعامة عمار الحكيم، طرحه أسماء جديدة لشغل منصب أمانة العاصمة، بدلا من صابر العيساوي
وقال النائب والقيادي في المجلس الأعلى علي شبر في تصريح صحافي إن «ما أشيع في بعض وسائل الإعلام بان التحالف الوطني حسم أمر استبدال أمين العاصمة صابر العيساوي بمرشح آخر أمر عار عن الصحة»، مشيرا إلى أن «هذا المنصب من حصة المجلس الأعلى، ونحن لا نزال متمسكين بالعيساوي لكفاءته في إدارة المنصب، وقناعتنا بإجاباته السديدة عن أسئلة الاستجواب داخل البرلمان».
وأوضح شبر أن «المجلس الأعلى لم يطرح أسماء النواب، سواء باقر جبر الزبيدي أو عبد الحسين عبطان، لشغل المنصب بدلا من العيساوي، على الرغم من كفاءة الاسمين في إدارة هذا المنصب»، مبينا أن «العيساوي لا يزال في منصبه، وليس هناك نية لاستبداله».
تحالف جديد
اعلن محافظ صلاح الدين احمد عبد الله تشكيل ائتلاف جديد تحت اسم «ائتلاف الجماهير الوطنية» لخوض انتخابات مجالس المحافظات المقبلة. وقال عبد الله، في تصريح صحافي أمس، ان هذا الاعلان جاء «استجابة لنداء الشيوخ والوجهاء والمثقفين في محافظة صلاح الدين، ويهدف إلى وحدة العراق ووحدة المحافظة، وسيتبنى مشروعا وطنيا بعيدا عن العناوين الطائفية». وأشار عبد الله إلى ان هذا الائتلاف سينفتح على الائتلافات والكتل والأحزاب الاخرى لخوض انتخابات مجلس النواب المقبلة ايضا. واوضح ان «ائتلاف الجماهير الوطنية سيكون مشروعا وطنيا حقيقيا بعيدا عن المصالح الشخصية»، لافتا الى ان بعض الشخصيات السياسية «ابتعدت عن المشروع الذي وعدت به الجماهير، وكرست اهتمامها لخدمة نفسها دون النظر إلى الجماهير التي انتخبتهم».