أعلن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية في تصريحات صحافية أمس أن السلطات ستسمح بمراقبين أميركيين للانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 10 مايو المقبل، إضافة إلى مراقبين أوروبيين وعرب. في وقت تصل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى الجزائر السبت المقبل. وقال ولد قابلية إن «مراقبين من مركز كارتر والمعهد الديمقراطي الوطني الأميركي سيتمكنون للمرة الأولى من مراقبة الانتخابات البرلمانية». واضاف إن الحكومة «سيقتصر دورها على ما يتعلق بالنقل والإمداد في الانتخابات حيث سيشرف القضاة والأحزاب السياسية على الانتخابات للمرة الأولى».
وفي إشارة إلى تعزيز دور البرلمان عقب الانتخابات، قال وزير الداخلية إن مهمة البرلمان الجديد «ستكون إعداد دستور جديد بحلول نهاية العام». وأفاد ولد قابلية أن «الشفافية مؤكدة في الانتخابات بشكل يضمن حياد الحكومة»، موضحا ان «الجديد في هذه الانتخابات سيكون وجود مراقبين دوليين من الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وغيرهما وأيضا من منظمات غير حكومية مثل المنظمتين الأميركيتين غير الحكوميتين مركز كارتر والمعهد الديمقراطي الوطني».
وأعلنت الحكومة الجزائرية في وقت سابق أنه ستتم دعوة مراقبين من الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية في إطار إصلاحات نقلت أيضا السيطرة على عملية فرز الأصوات إلى لجان قضائية. لكن السلطات لم تقل من قبل ما إذا كانت ستسمح للمنظمتين الأميركيتين غير الحكومتين بايفاد مراقبين. وتنظر كثير من الحكومات الغربية إلى مهام مراقبة الانتخابات التي ترسلها المنظمتان باعتبارها معيارا لشفافية العملية. وقال مركز كارتر والمعهد الديمقراطي الوطني انهما لم يقررا بعد هل سيقبلان دعوة الجزائر لارسال مراقبين.
وإذا ما حصل البرلمان الجديد على نفوذ أكبر بالعملية فقد يؤدي هذا إلى تغييرات كبيرة بالدستور لأنه من المرجح أن يكون حجم المعارضة بمن فيها الإسلاميون أكبر مما كان عليه من قبل. الى ذلك، اكدت وزارة الخارجية الجزائرية امس أن زيارة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بعد غد السبت الى الجزائر «ستتناول خصوصا الاصلاحات السياسية الجارية في الجزائر والتغيرات في العالم العربي ومكافحة الارهاب».
وفي تصريح لوكالة الانباء الجزائرية، قال الناطق باسم الوزارة عمار بلاني ان «المحادثات التي ستجريها كلينتون خلال زيارتها الى الجزائر ستتمحور حول تعزيز العلاقات الثنائية المتعددة الأشكال التي تربط البلدين والاصلاحات السياسية العميقة الجارية في بلدنا».