اعتبر رئيس أركان الجيوش الأميركية مارتن دمبسي أن شن هجوم على إيران رداً على برنامجها النووي سيكون «سابق لأوانه»، فيما أكد رئيس الاركان الإسرائيلي الجنرال بيني غانتز أن تل أبيب ستنفرد في نهاية المطاف باتخاذ قرارها في «ضرب إيران»، في وقت كشف دبلوماسي غربي لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن طهران وسعت من برنامجها النووي مؤخراً عبر إقامة موقع نووي سري تحت الأرض قرب مدينة قم.

وقال رئيس أركان الجيوش الاميركية الجنرال مارتن دمبسي لشبكة «سي ان ان» أنه «ينبغي إعطاء فرصة للعقوبات الاقتصادية»، مع دعوته واشنطن وحلفائها الى «الاستعداد بشكل أفضل لأي خيار عسكري». وأضاف «أعتقد أن الاستئثار بقرار مفاده أن الوقت بات مناسبا لخيار عسكري ضد إيران هو أمر سابق لأوانه».

وتابع دمبسي «أعتقد أن العقوبات الاقتصادية والتعاون الدولي الذي تمكنّا من جمعه حول العقوبات، بدأت تعطي ثمارها». واعتبر أنه حتى لو اختار الغرب الخيار العسكري، عليه أن يكون مستعدا في شكل افضل، وقال: «ما أود قوله في الأساس أن علينا أن نكون مستعدين في صورة افضل. وهذا الأمر يشمل في شكل اساسي حتى الآن أن نكون مستعدين دفاعيا».

وردا على سؤال عما اذا كان سلوك القادة الايرانيين يبدو عقلانيا، قال: «في رأينا أن النظام الايراني لاعب عقلاني. ولهذا السبب، نعتقد أن الطريق الذي اخترناه هو الأكثر حذرا حتى الآن».

من جانبه، صرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ: «لا أعتقد أن شن هجوم عسكري على ايران سيكون أمرا حكيما من جانب إسرائيل». وأضاف في تصريحات لـ «بي بي سي»: «إسرائيل، كأي بلد في العالم، ينبغي أن تعطي فرصة فعلية للنهج الذي تبنيناه، أي العقوبات الاقتصادية الشديدة والضغوط الاقتصادية». وأكد هيغ أن «مقاربتنا دبلوماسية واقتصادية مئة في المئة بهدف جلوس ايران الى طاولة المفاوضات»، موضحا أنه «ليس على علم بمخطط إسرائيلي لمهاجمة إيران».

من جانبه، أعلن رئيس الاركان الإسرائيلي الجنرال بيني غانتز في مقابلة تم بثها ليل السبت أن «إسرائيل ستتخذ بمفردها في نهاية المطاف قرارها بشأن ضرب ايران». وقال إن «إسرائيل هي الضامن الرئيسي لأمنها. هذا دورنا كجيش ويجب على دولة إسرائيل الدفاع عن نفسها». على حد قوله.

وفي السياق؛ ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» نقلا عن دبلوماسي أن إيران تستعد على ما يبدو لتوسيع برنامجها النووي في موقع تحت الأرض قرب مدينة قم.

وقال هذا الدبلوماسي الذي لم يكشف اسمه، أن «إيران تستعد على ما يبدو لوضع الآلاف من أجهزة الطرد المركزي الجديدة في الموقع السري الجديد في مدينة قم الواقعة في الشمال». وأضافت «بي بي سي» أن «أجهزة الطرد المركزي يمكن أن تسرع انتاج اليورانيوم المخصب الذي يمكن استخدامه لإنتاج الطاقة النووية وأسلحة ذرية».

وفي طهران أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس، أن بلاده تأمل باستئناف سريع للمفاوضات النووية مع القوى الكبرى وتنتظر أن تحدد الأخيرة موعد هذه المفاوضات ومكانها.

وقال صالحي في مؤتمر صحافي أن «طهران تأمل بإجراء مفاوضات في أسرع وقت ممكن وتنتظر أن تعلن القوى الكبرى هذا الأمر»، مذكرا بأن إيران كانت تؤيد إجراء هذه المفاوضات في اسطنبول.

واعتبر أنه ينبغي «ايجاد آلية تتيح حلا يكسب الطرفين».