هاجم مندوب الصومال في الجامعة العربية السفير عبدالله حسن محمود، بريطانيا، متهماً إياها بـ«تقسيم بلاده»، وأعرب عن ارتيابه من مؤتمر لندن بشأن الصومال، مطالباً الدول العربية التي ستشترك في المؤتمر، 23 الجاري، أن تأخذ حذرها، وإذا كان هناك ما يحاك ضد الصومال من التفريط في سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه أو غير ذلك، أن تقف صفاً واحداً، وأن ترفض الدول العربية والإسلامية مجتمعة بصلابة هذا التوجّه إذا حدث شيء من ذلك.

جاء ذلك، في اجتماع مجلس الجامعة العربية الذي انعقد، أمس، بناء على طلب الأمين العام نبيل العربي، وبرئاسة قطر، وبحضور المندوبين الدائمين للدول الأعضاء وكبار المسؤولين والأمين العام لجامعة الدول العربية للتشاور بشأن آخر المستجدات والتطورات الخاصة بالوضع في الصومال، ورأس وفد الإمارات في الاجتماع السفير فارس المزروعي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمنية والعسكرية. وقرّر مجلس جامعة الدول العربية الترحيب بالجهود المبذولة لإنجاز المهام اللازمة لإنهاء الفترة الانتقالية وإنجاح العملية السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وفقاً لخارطة الطريق الموقعة في 6 سبتمبر 2011، والمحددة للمهام التي يتعين إنجازها قبل أغسطس 2012.

وقال السفير الصومالي: «الدول الغربية من حين إلى آخر تدعو إلى مؤتمرات أو اجتماعات تتعلق بالشأن الصومالي، ولم يكن للأشقاء العرب في هذه الاجتماعات، إذا حضروا، دور يذكر»، متسائلاً: «لماذا؟».

وقال مندوب الصومال: «إن هناك اجتماعاً دعت إليه بريطانيا في لندن، ولم أرَ في حياتي أن بريطانيا عملت يوماً واحداً أو ساعة واحدة لصالح الصومال أو لصالح الأمة الإسلامية والعربية، فهي التي قسمت الصومال، هذا الشعب الواحد العربي المسلم إلى خمسة أقسام، وهي التي شتته».

ورحب مجلس الجامعة بنتائج «المؤتمر الدستوري التشاوري» الذي عقد في جاروي خلال الفترة من 21 إلى 23 ديسمبر، والذي اختتم أعمال مرحلته الثانية في 18 فبراير 2012، وبخاصة اتفاق الأطراف الصومالية على قيام جمعية تأسيسية تضع دستوراً مؤقتاً للبلاد وإنشاء هيئة تشريعية تضم مجلسين للنواب من 225 ممثلاً ومجلساً للأعيان يضم 54 من ممثلين عن الولايات الاتحادية والإدارات الإقليمية، ودعوة الدول الأعضاء إلى تقديم جميع وسائل الدعم لاستكمال وإنجاح هذا الحوار الصومالي.

وقرّر تقديم الدعم العاجل للحكومة الصومالية لإعادة بناء وتأهيل مؤسسات الدولة بما يمكنها من تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. ودان مجلس الجامعة عمليات القرصنة قبالة الشواطئ الصومالية، ودعا إلى تعزيز التعاون العربي لمكافحتها، والتنسيق مع الجهود الدولية الجارية لمحاربتها ومحاكمة مرتكبيها.