تسبح العاصمة المصرية القاهرة في بحور من التكهنات بشأن مرشحي الرئاسة. آخر فصول المسلسلات وليس نهايتها، تقارير بطرح اسم أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي مرشحا توافقيا للانتخابات، الأمر الذي أثار انقساما وتباينا في المواقف والآراء إزاء هذه التقارير.

ومع اقتراب موعد الترشح في مارس المقبل تبرز كل يوم في بورصة الأسماء المرشحة وجوه جديدة، آخرها وليس نهايتها، أنباء ترشح العربي للانتخابات.

وتسود حالة من الانقسام في الإسلام السياسي، حيث يرفض السلفيون العربي كمرشح حال دعمته جماعة الإخوان، مطالبين بدعم رئيس إسلامي وليس ليبرالياً، في وقت يعارض أيضًا ثوار ميدان التحرير وجود العربي، واصفين إياه بأنه «مبعوث الإخوان والمجلس العسكري».

ويقول المحلل السياسي محمد الجوادي إن اختيار رئيس المجلس الاستشاري منصور حسن في البداية كرئيس توافقي، ثم اختيار العربي وتأييد الإخوان والمجلس العسكري لهما، يأتي لأن علاقة الرجلين الخارجية «قوية»، خاصة علاقتهما مع الولايات المتحدة. ويرى أن مهمة العربي في سباق الانتخابات «سهلة جدًا».

إلا أن أنصار العربي من الإخوان وغيرهم يشيدون بما يمتلكه الرجل من خبرة دبلوماسية كبيرة تؤهله للرئاسة، خاصة أنه يجيد التعامل مع الملفات الخارجية، وقادر على استعادة «هيبة مصر الخارجية»، عقب أعوام من غيابها.

 

دعم الأسد

ومن أبرز الاتهامات التي يلقيها شباب الثورة على كاهل العربي، الاتهام الذي وجهه عضو ائتلاف شباب الثورة محمد عبدالحليم أنه «يدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد»، مستندا إلى قصور دور الجامعة العربية في الأزمة السورية، على حد تعبيره. ثمة أمر آخر يشير إليه عبدالحليم أن العربي تجاوز عمره الـ77 عاما، بما يعني أنه «غير مؤهل لتولي هذا المنصب» ويجعل عامل السن «عقبة في طريقة».

إضافة إلى ذلك، فإن عضو شباب الثورة، يرى أن العربي «كان جزءًا من نظام مبارك»، واصفا إياه بأنه من «الفلول». ويعتقد عبدالحليم أن ترشيح العربي هو بمثابة «صفقة بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين»، بعد أن عدلوا عن ترشيح رئيس المجلس الاستشاري حسن منصور، على حد تعبيره.

في هذه الأجواء، وفي بيان ثان له في أقل من 48 ساعة، نفى العربي الأنباء التي تتحدث عن ترشيحه أو ترشحه للرئاسة، مؤكدًا أنه لم يفاتح «أي جهة رسمية أو غير رسمية أو حزبية في هذا الشأن». وأضاف: «أكرر ما قلته، أنني لا أنوي الترشح للرئاسة تحت أي ظرف كان».