قال مساعد الرئيس الاميركي لشؤون مكافحة الارهاب جون برينان في مؤتمر صحافي عقده أمس في مبنى السفارة الاميركية بصنعاء ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح سيعود الى اليمن عقب الانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستتم غدا الثلاثاء.
وقال برينان: «توقعاتي ان صالح سيعود الى اليمن بعد الانتخابات الرئاسية، وبعد الانتخابات سيكون مواطنا عاديا وامر مستقبله يهمه واسرته». واضاف: «نحن على اعتاب مرحلة تاريخية مهمة بانتخاب رئيس جديد لليمن الذي اثبت انه من بين بلدان الربيع العربي التي بامكانها نقل السلطة من خلال صناديق الانتخابات».
ومن جهة اخرى، قال مساعد الرئيس الاميركي ان بلاده تعمل مع قوات الجيش واجهزة الامن في اليمن لـ«منع القاعدة من قتل المزيد من اليمنيين». واضاف: «اثناء لقاءاتي مع نائب الرئيس عبدربه منصور هادي، ابلغته رسالة من الرئيس باراك اوباما قال فيها: اعلم انكم تواجهون تحديات كبيرة ولكني متفائل بان اليمن ستخرج كنموذج لكيفية انتقال السلطة بطريقة سلمية في الشرق الاوسط عندما يقاوم الناس العنف ويتحدون حول هدف مشترك».
وبشأن التعاون القائم بين الدولتين في مجال مكافحة الارهاب، افاد برينان : «قدمت اعجابي بالجهود التي يبذلها نائب الرئيس اليمني والاجهزة الامنية لمواجهة المجموعات الارهابية والولايات المتحدة ملتزمة بالعمل على مواجهة هذا الشر». واضاف: «نحن قلقون من انشطة منظمة القاعدة ولكن التعاون في مجال مكافحة الارهاب لم يكن من قبل بالمستوى الذي هو عليه الان، ونحن جاهزون لتوسيع برامج التعاون».
وفي موضوع اعادة هيكلة قوات الجيش اليمني وعدم اشتراك وحدات عسكرية دربها الاميركيون في مواجهة عناصر تنظيم القاعدة في جنوب اليمن، اجاب برينان: «هذا ما ركزنا عليه في كل لقائتنا، لانه اذا اراد اليمن التعامل مع كل التهديدات فلابد ان تستغل القوات المسلحة التي لديها، لكن اذا كانت القوات المسلحة تتقاتل، فلن يتم ذلك ولهذا لابد من ايجاد قيادة موحدة».
وانتقد برينان وجود قادة في الجيش اليمني ينفذون ما وصفه «اجندة خاصة بهم على حساب المصالح الوطنية». واستطرد: «انادي قادة عسكريين كاللواء علي محسن الاحمر ان يضعوا جداولهم السياسية جانبا وان يعلموا لصالح اليمن، فقد ان الاوان للقوات المسلحة اليمنية ان تكون موحدة ومنضبطة ومهنية، واليمن محظوظ ان نائب الرئيس صاحب خلفية عسكرية ويفهم ما يحتاجه لتحويل الجيش اليمني الى قوات منضبطة ومهنية تتمكن من تدمير القاعدة وحماية الشعب».
وبخصوص التعاون الاميركي اليمني في المجال العسكري، قال مساعد الرئيس الاميركي ان شراكة بلاده مع اليمن تشمل التدريب والاستشارة والتزويد بالمعدات العسكرية وانها تشترط ان لاستخدم هذه المعونات في الصراعات الداخلية. واكد ان واشنطن ستستمر في تقييم احتياجات الجهات العسكرية. وبشأن علاقة المتمردين الحوثيين في شمال اليمن بجهات ايرانية، قال برينان: «ليس لدي شك بان هناك قوى خارجية تسعى لان تستغل الحوثيين لصالح اجندتها، ونحن نرحب ونشجع جهود الحكومة لضم الحوثيين الى الحوار الوطني، وعلى الحكومة ان تتعامل مع جميع مطالب الشعب.