قالت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية «شينخوا» أمس بعد زيارة مبعوث صيني إلى سوريا إنه مازال هناك أمل في حل الأزمة السورية سلميا عبر المحادثات. وقالت «شينخوا» في تعليق باللغة الانجليزية: «تعتقد الصين شأنها شأن كثيرين أنه مازال هناك أمل في حل الأزمة السورية بالحوار السلمي بين المعارضة والحكومة على عكس ما تقوله بعض الدول الغربية من أن الوقت ينفد لإجراء محادثات في سوريا».
وأضافت: «من بين الجماعات السورية المعارضة المختلفة أبدت بعضها استعدادا لإجراء حوار مع الحكومة السورية كما حذرت أيضا من يسعون للتدخل الخارجي من أن يكونوا أداة للغرب». وتابعت: «لكن دعواتهم للحوار السوري السلمي تم تجاهلها بصورة كبيرة سواء عن عمد أو عن غير عمد في تقارير إعلامية غربية تنقل الانطباع الخاطئ عن أن هناك توافقا كبيرا بين فصائل القوى المعارضة المختلفة على أنها تريد تدخلا أجنبيا في بلادهم». وقالت «شينخوا» إن التدخل الأجنبي في سوريا «لن ينجح». وتابعت:
«الحالات السابقة تظهر أن التدخل الخارجي الصارخ لم يحقق الكثير من السلام والرخاء كما وعد الغرب. مازالت الدماء تراق في العراق والصومال وأفغانستان حيث تدخلت القوات الأجنبية وجاءت لتقديم المساعدة». وأضافت ان الغرب «لم يتحرك من منطلق ذلك الهدف السامي الخاص بتحرير الشعب السوري بقدر ما هي اعتبارات جغرافية سياسية».
دفاع ورد
والصين وروسيا هما أكبر مدافعتين عن الرئيس السوري بشار الأسد على الساحة الدولية خلال قمع قواته للمحتجين، والذي تسبب في مقتل عدة آلاف وتقسيم قوى العالم. وتريد الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا وتركيا وقوى عربية من الأسد التنحي. وأثارت الصين وروسيا غضب دول غربية وعربية هذا الشهر من خلال استخدام حق النقض ضد قرار من مجلس الأمن كان يؤيد خطة عربية تحض الأسد على التنحي. وفي محاولة من بكين للرد على هذه الانتقادات أوفدت الصين مبعوثين إلى المنطقة للسعي لحل دبلوماسي ومنهم نائب وزير الخارجية تشاي جيون.
كما التقى تشاي بجماعات معارضة بينما كان موجودا في سوريا. وحذرت أيضا مقالات مماثلة على مدى الأيام الماضية في صحيفة «الشعب» اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي من التدخل العسكري أو تغيير النظام بالقوة أو فرض عقوبات. وحذرت «الشعب» من أن تدخل قوى اجنبية في الشأن السوري «ربما يؤدي إلى إثارة عش الدبابير وإراقة الدماء والاضطرابات في الشرق الأوسط ما قد يسبب صدمة للأسواق».