قررت الحكومة الليبية المؤقتة استخدام سلطاتها لفرض الأمن بإرسال قواتها لانهاء اشتباكات بين قبائل تتصارع للسيطرة على الارض في الجنوب الشرقي، حيث وردت انباء عن سقوط المزيد من القتلى بالصدامات، في وقت اعلن رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب ان الحكومة ستعطي كل عائلة اكثر من 1500 دولار وتدفع مبالغ للثوار السابقين العاطلين عن العمل الذين قاتلوا في الحرب التي اسقطت معمر القذافي العام الماضي.
وقال رئيس اركان القوات المسلحة الليبية يوسف المنقوش في تصريحات صحافية امس انه تقرر ارسال قوات عسكرية في الجنوب الشرقي للبلاد للتحكم في الوضع الامني عقب معلومات عن سقوط قتلى في اشتباكات بين قبيلتين. وحض المنقوش الزعماء القبليين على الحوار.
من جهته، قال المسؤول الامني من قبيلة الزوي عبد الباري ادريس ان شخصين قتلا واصيب سبعة في اشتباكات في مدينة الكفرة منذ اول من امس، فيما كشف عن توقيف اوقفوا عربتين فيهما رجال من تشاد. واندلعت الاشتباكات اواخر الاسبوع الماضي في الكفرة النائية واستمرت منذ ذلك الوقت مما يسلط الضوء على التحدي الذي يمثله ضبط الامن في ليبيا الصحراوية الواسعة.
وقالت القبائل ان عشرات الاشخاص قتلوا في الاشتباكات. وقال مسؤول أمني من قبيلة الزوي إن مسلحين محليين من القبيلة اشتبكوا مع مقاتلين من جماعة التبو العرقية بقيادة عيسى عبد المجيد الذي يتهمونه بمهاجمة الكفرة بدعم من مرتزقة من تشاد. لكن جماعة التبو قالت انها هي التي تتعرض للهجوم.
موقف الحكومة
الى ذلك، قال رئيس الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب في كلمة تلفزيونية على هامش احتفال ليبيا بذكرى مرور عام على بداية الانتفاضة ان العائلات التي قتل احد ذويها او مازال مفقودا ستحصل على مساعدة شهرية ولكنه لم يحدد قيمة هذه المساعدة.
واضاف ان الحكومة قررت ان تحصل كل عائلة ليبية على ألفي دينار، أي 1540 دولارا. وقال ان المقاتلين السابقين العاطلين سيحصلون على مبالغ عن العام المنصرم حتى نهاية الشهر. واردف ان الطلاب سيحصلون ايضا على منح مالية، ولكنه لم يحدد حجمها. وأكد الكيب دعوات الحكومة لهؤلاء المقاتلين بالانضمام الى الشرطة وقوات الامن الوطنية. ودعا الكيب ايضا الزعماء الدينيين في ليبيا الى المساعدة في المصالحة الوطنية.
وقال يجب انهاء الثقافة الموروثة من النظام السابق ويجب بناء ثقافة جديدة. وتقود الحكومة الانتقالية التي عينت في نوفمبر الماضي ليبيا نحو الانتخابات في يونيو المقبل ولكنها تكافح من اجل اعادة الخدمات وفرض النظام في بلد مليء بالاسلحة. ولكن ليبيين كثيرين يعتقدون ان التقدم يمكن ان يكون أسرع وتخفق وزارتا الدفاع والداخلية في دمج الميليشيات المتباينة في قوة للشرطة وفي الجيش. وقاتلت هذه الجماعات بقوة في حملة اسقاط القذافي ولكنها مازالت ترفض تسليم اسلحتها. وفي الشهر الماضي، اقتحم محتجون مقر المجلس الوطني في بنغازي في الوقت الذي كان مازال فيه رئيسه داخل المبنى مطالبين بعزل مسؤولي عهد القذافي وبقدر اكبر من الشفافية في كيفية انفاق المجلس الوطني الارصدة الليبية.
