في تطور ذي مغزى يكشف تواطؤ الاحتلال والمستوطنين، استولى مستوطنون امس على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية أقيمت فيها بؤر استيطانية عشوائية وتقع في المنطقة «ب» التي تخضع للسيطرة الإدارية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية بموجب اتفاقيات أوسلو.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس أن البؤر الاستيطانية العشوائية وأراضي زراعية استولى عليها مستوطنون تمتد إلى المنطقة «ب» وتشكل انتهاكا لاتفاقيات أوسلو.
وتبين من صور التقطت من الجو ودقق فيها الناشط الإسرائيلي الذي يتابع الاستيطان درور إتيكس أن بيوت إحدى البؤر الاستيطانية تسربت إلى محمية طبيعية تقع شرق مدينة بيت لحم، مشيرا إلى أن عملية الاستيلاء هذه على الأراضي تتعارض مع اتفاق «واي» الذي وقع عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ولايته الأولى والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في العام 1998.
وقالت «هآرتس» إن إتيكس اكتشف من خلال الاطلاع على صور التقطت من الجو ومقارنتها مع خرائط تقسيم الضفة إلى مناطق « أ » و« ب » و« ج » أن إسرائيل تنتهك الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في واشنطن في سبتمبر العام 1995 بحضور الرئيس الأميركي في حينه بيل كلينتون.
ويظهر من الصور الجديدة أن البؤرة الاستيطانية «عامونا» استولت على مئات الدونمات من أراضي المنطقة « ب » وشق المستوطنون شوارع وزرعوا كروما في أراض فلسطينية بملكية خاصة بعد أن تم منع أصحاب هذه الأراضي من الوصول إليها رغم أنها تقع في المنطقة «ب».
إضافة إلى ذلك أفادت الصحيفة أن السلطات الإسرائيلية منعت مواطنين فلسطينيين من الوصول لأراضيهم التي تبلغ مساحتها آلاف الدونمات «لأسباب أمنية»، وأن قسما من هذه الاراضي تقع في المنطقة «ب» أيضا. وتابعت أنه في منطقة مستوطنة «عوفرا» الواقعة شمال شرق رام الله طوّر مستوطنون بنية تحتية لموقع سياحي حول عين ماء تقع جنوب المستوطنة وفي اراضي قرية دير دبوان الفلسطينية الواقعة في المنطقة «ب» وحولوا اسمه من عين العليا إلى «عين إيرز».