أعلنت قوات الامن الجزائرية أمس ضبط كمية كبيرة من الأسلحة، من ضمنها صواريخ تطلق من الكتف، هربت من ليبيا الى الجزائر، وذلك بعيد تحذيرات من الحكومات في المنطقة من ان عدم الاستقرار في ليبيا سيسمح بوصول السلاح الى تنظيم «القاعدة» وجماعات متمردة اخرى في شتى انحاء الصحراء الافريقية.
وقال مصدر أمني جزائري امس ان «مخبأ السلاح اكتشف في الصحراء على بعد نحو 60 كيلومترا جنوب عين امناس» وهي منطقة جزائرية منتجة للطاقة قرب الحدود مع ليبيا. واضاف المصدر انه «تم تحديد مكان المخبأ بعد تلقي معلومات من مهرب تم اعتقاله»، مشيرا الى انه كان يحتوى على «كمية كبيرة» من الاسلحة من بينها صواريخ تطلق من فوق الكتف وهو سلاح مع بعض الاختلافات يمكن ان يستخدم لاسقاط طائرة.
وأوضح المصدر الامني ان «ضبط هذه الاسلحة يثبت ان الفوضى في ليبيا خطيرة بالنسبة للمنطقة كلها». ولم يصدر تأكيد رسمي لهذا الكشف عن الحكومة الجزائرية وليس هناك وسيلة للتأكد بشكل مستقل من صحة رواية المصدر.
ويقول خبراء امنيون غربيون يقتفون اثر الاسلحة التي اختفت من مستودعات العقيد الليبي الراحل معمر القذافي التي نهبت ان الصواريخ التي تطلق من على الكتف احد اكثر الاسلحة التي تثير قلقهم لانه يمكن للجماعات المتمردة ان تستخدمها بسهولة نسبيا.
وذكرت قوة عمل تابعة للحكومة الاميركية تحاول تحديد مكان الصواريخ ان قوات القذافي كانت تملك نحو 20 الفا من الصواريخ. وتقول قوة العمل ان معظم هذه الصواريخ مازال داخل ليبيا في يد ميليشيات. ويقول مسؤولو امن في شمال افريقيا ان اسوأ السيناريوهات تشير الى احتمال استخدام تنظيم القاعدة احد هذه الصواريخ لاسقاط طائرة تجارية اثناء هبوطها او اقلاعها بمطار في مكان ما بشمال افريقيا.
وخلفت الثورة كميات ضخمة من السلاح غير مؤمنة. ولكن المسؤولين الليبيين يقولون انهم يعملون على تأمين الاسلحة المفقودة واتهموا الجزائر بتضخيم الخطر. ويقولون ان جارتهم كانت ضد الثورة في ليبيا وهي الان تستخدم القضية الامنية لتقويض القيادة الجديدة في طرابلس وهي اتهامات ينفيها المسؤولون الجزائريون، في ظل الدعوات لإحياء الاتحاد المغاربي وخاصة من البوابتين الامنية والاقتصادية.