أكد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عشية انعقاد مؤتمر وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي في الرباط، أمس، أن بناء المغرب العربي في عصر التكتلات الإقليمية والدولية «ضرورة حيوية وملحة». وقال في رسالة وجهها إلى كل من: ملك المغرب، ورؤساء تونس وموريتانيا ورئيس المجلس الانتقالي الليبي بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين لتأسيس اتحاد المغرب العربي في 17 فبراير 1989، إن «تحقيق وحدة المغرب العربي في عصر التكتلات الجهوية والدولية ضرورة حيوية ملحة لتمكين شعوبنا الشقيقة من مواجهة التحديات ضمن تجمع مرصوص البناء وموحد الكلمة».

وجدد بوتفليقة «حرص الجزائر وعزمها على العمل معكم من أجل الحفاظ على هذا المكسب وتطوير هياكله باعتباره عامل تنمية وإطاراً للتكامل والتشاور السياسي». وأضاف أنه «في هذا المسعى يتعين علينا جميعاً العمل وفق مقاربة واقعية وتدريجية تأخذ في الحسبان مصالح بلداننا وطموحات شعوبها».

 

اجتماع الرباط

وعقد وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي في الرباط، أمس، اجتماعاً يهدف إلى إحياء هذه المنظمة المغاربية المتعثرة التي تضم المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا.

وبدأ الوزراء اجتماعهم بتقييم هذا الاتحاد الذي تأسس في 1989 بهدف التحول إلى سوق تبادل حر، لكنه ظل متعثراً بسبب خلافات بين أعضائه. كما يعكف الوزراء على إعداد قمة الاتحاد التي تريد تونس عقدها هذه السنة.

 

لقاء ثنائي

وعشية الاجتماع عقد وزيرا الخارجية المغربي سعد الدين العثماني ونظيره الجزائري مراد مدلسي اجتماعاً، أعربا خلاله عن إرادة بلديهما المشتركة في تحريك اتحاد المغرب العربي «على ضوء التغيرات الكبيرة التي شهدتها المنطقة على الصعيدين السياسي والديمقراطي»، على ما أفادت وكالة الأنباء المغربية الرسمية.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي، إن «الجزائر تقترح إقامة تعاون مغاربي حقيقي وفعال في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتجارة الأسلحة والمخدرات والهجرة غير الشرعية». وأضاف «أمام تسارع الأحداث يجب على بلدان المغرب العربي تنسيق مواقفها كي يصبح اتحاد المغرب العربي شريكاً إقليمياً لاسيما مع الاتحاد الأوروبي».