نقلت السلطات العراقية أمس حوالي 397 إيرانياً ينتمون إلى منظمة «مجاهدي خلق» من معسكر أشرف إلى قاعدة أميركية سابقة قرب بغداد، ستصبح مقر إقامتهم الجديد تحت اسم «معسكر ليبرتي».

وذكر المستشار القانوني لحركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة بهزاد سفاري لوكالة «فرانس برس» ان مجموعة تضم 397 معارضاً إيرانياً وصلت إلى المعسكر صباح أمس. وقال سفاري في اتصال هاتفي للوكالة إن المجموعة دخلت «معسكر ليبرتي» بعد التفتيش.

وقال سفاري، المقيم في معسكر أشرف منذ العام 2003، إن السلطات «فتشت كل الأمتعة»، لافتاً إلى ان القوات العراقية «منعت نقل بعض الأغراض مثل الكاميرات وسكاكين المطبخ».

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق عن ترحيبها بالعملية الآمنة التي تمت لنقل حوالي 400 من سكان مخيم العراق الجديد «مخيم أشرف سابقاً» إلى الموقع الانتقالي المؤقت الجديد للسكان، وهو مخيم «ليبرتي».

من جانبه، قال الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر انه كان حاضراً عند وصول السكان إلى «مخيم الحرية»، مشيراً إلى أن هذه هي الخطوة الأولى إزاء تحقيق مستقبل أفضل لهم خارج العراق. وأضاف، بحسب البيان الذي تلقت «فرانس برس»، نسخة منه: «أشيد بالسلطات العراقية لقيامها بضمان سلامة وأمن عملية نقل أول مجموعة من السكان».

واعتبر انه «حان الوقت للمجتمع الدولي لأن يؤكد علناً استعداده لاستقبال المتقدمين المؤهلين لإعادة التوطين».

بدورها، أعلنت منظمة «مجاهدي خلق» في بيان موافقتها على بدء إخلاء معسكر أشرف الذي يبعد 80 كيلومتراً شمال بغداد والانتقال إلى معسكر «ليبرتي» الواقع قرب مطار العاصمة العراقية. وتندرج هذه العملية في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأمم المتحدة والعراق في 25 ديسمبر الماضي بعد مفاوضات مكثفة. وينص الاتفاق على نقل 3400 معارض للنظام الإيراني إلى معسكر «ليبرتي» في إطار عملية من المفترض ان تنتهي بمغادرتهم البلاد.

وكانت هذه المجموعة الأولى التي تضم 397 شخصاً انطلقت على متن 18 باصاً ترافقهم قوات الأمن العراقية من معسكر أشرف في ديالى إلى معسكر ليبرتي قرب مطار بغداد.

وكان نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين سمح للمنظمة التي تعتبرها الولايات المتحدة «منظمة إرهابية» منذ 1997، بالإقامة في الموقع. وجرد المعسكر من أسلحته بعد اجتياح الولايات المتحدة العراق في 2003. وتولى الأميركيون آنذاك أمن المعسكر، قبل ان يسلموا العراقيين هذه المهمة في 2010. وفي أبريل الماضي، شن الجيش هجوماً على المعسكر أسفر عن مقتل 34 شخصاً وأكثر من 300 جريح.