أكد رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي في تصريحات تزامنت مع زيارته إلى السعودية على أهمية دور المملكة، واصفاً إياه بـ«المحوري والكبير»، معرباً عن أمله في أن تكون الزيارة دافعا جديدا وقويا للعلاقات بين الشعبين بعد ما شهدته تونس من تغيير، فيما كان استبق لقاءاته بالمسؤولين السعوديين بأداء العمرة.
وقال الجبالي في تصريح لوكالة الانباء السعودية الرسمية أمس ان تونس «تعتبر دور السعودية محوريا وكبيرا ومهما وركنا أساسيا وخطة استراتيجية في علاقاتها، وبالتالي ليس بالغريب أن تكون المملكة وجهة أول زيارة له في المنطقة والدول العربية».
وأوضح أن محادثاته في المملكة «تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات وسبل دعمها وتعزيزها إضافة إلى مستجدات الأحداث على الساحة العربية والقضايا ذات الاهتمام المشترك»، معربا عن أمله في أن تكون هذه الزيارة «دافعا جديدا وقويا للعلاقات بين الشعبين بعد ما شهدته تونس من تغيير».
وشدد رئيس الوزراء التونسي على «أهمية تعزيز التبادل التجاري بين بلاده والمملكة والجوانب الاقتصادية الأخرى؛ لما للمملكة من دور كبير ودفع مهم لعجلة التنمية في تونس»، موضحا أن تونس «تريد إرجاع هذا الدور وزيادة حجمه ودعم الاستثمار السعودي» في بلاده.
وأفاد أن مشاوراته التي بدأها امس في المملكة «تناولت أيضا دعم القضية الفلسطينية ومناقشة مؤتمر أصدقاء سوريا المزمع عقده في تونس نهاية الشهر الحالي»، مستطردا ان المؤتمر «سيعقد على مستوى وزراء الخارجية وأنه يأتي لدعم جهود الوصول إلى حل تراعى فيه مصلحة الشعب السوري».
وأكد رئيس الحكومة التونسية على «أهمية العمل العربي المشترك وتوحيد الكلمة والصف وترك الخلافات لتحقيق أهداف وتطلعات الشعوب العربية». وأردف: «يجب أن تتوحد الكلمة حول الملف الفلسطيني والأوضاع في سوريا ومسألة المغرب العربي وأن لا نترك بعض الاختلافات تعرقل اتفاقنا».
أوضاع تونس
وعن الأوضاع في تونس بعد مرور أكثر من عام على التغيير، أكد الجبالي أن بلاده «حققت خطوات مهمة في المجال السياسي وأنها بصدد الإعداد لدستور جديد يحفظ هويتها العربية الإسلامية التي يتفق عليها الجميع»، مشددا على «احترام تونس لسيادة الدول العربية وعدم تدخلها في شؤونها لأن ما حدث في تونس ثورة سلمية هادئة».
زيارة وعمرة
ووصل الجبالي إلى المدينة المنورة امس. وقام فور وصوله بزيارة المسجد النبوي وأداء الصلاة فيه والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم، قبل ان يبدأ لقاءاته بكبار المسؤولين السعوديين وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
