في تطور أمني لافت، هاجم مجهولون أمس منزل رجل الدين العراقي النافذ علي السيستاني وستة من معاونيه في محافظتي الناصرية والديوانية جنوب العراق لم يسفر عن سقوط ضحايا، رداً فيما يبدو على هجوم على أحد رجال الدين شمال الناصرية.

وذكرت مصادر عراقية متطابقة أمس أن منزل السيستاني وستة من معاونيه تعرضوا على مدار الـ48 ساعة الماضية لهجوم من مجهولين بالقنابل اليدوية لم يسفر عن سقوط ضحايا.

وفي الديوانية، تعرض منزل باسم الوائلي ممثل السيستاني فيها لهجوم بقنابل يدوية. كما تعرضت ثلاثة منازل أخرى تابعة لأبرز أتباع السيستاني لهجمات مماثلة لكن من دون إصابات.

وفي قلعة سكر شمال الناصرية، أبلغت مصادر أمنية وكالة «فرانس برس» ان السلطات عثرت على عبوة ناسفة قرب منزل الحاج فليح حسن ممثل السيستاني في المدينة، تمكن فريق من مديرية مكافحة المتفجرات من تفكيها.

وفي مدينة النصر شمال المدينة أيضاً، عثرت الشرطة على قنبلة صوتية في صباح أمس، قرب منزل علي الغرابي وكيل السيستاني هناك. ووقعت الهجمات بعد ان هاجم مئات المتظاهرين في الناصرية 305 مكاتب جديدة لعالم الدين محمود الصرخي يتهم أتباع السيستاني أنصاره بـ«التطرف والتعصب الديني».

واتهم ناطق باسم الصرخي أحد معتمدي السيستاني «بـالتجييش للهجوم».

وذكر شهود عيان ان متظاهرين حاولوا التحدث مع القائمين على مكتب الصرخي لإقناعهم بإغلاقه وإبعاد المدينة عن «التطرف الديني بكل أشكاله»، موضحين انه «لم يستجب لمطلبهم ما دفعهم لإحراق المكتب». وتعرضت على إثر ذلك منازل تابعة لممثلي وأتباع السيستاني إلى سلسلة من الهجمات لكنها لم تصب أياً من ساكنيها بأذى.

 

اتهام

وقبيل الهجمات، اتهم بلال الخفاجي الناطق باسم الصرخي، ممثل المرجع السيستاني في منطقة الرفاعي بـ«الوقوف وراء عملية إحراق المكتب في المنطقة».

وبعد تعرض المكتب للإحراق، توجه عدد من أنصار الصرخي من الكوت، والتي تقع 160 كيلومتراً جنوب بغداد، والديوانية 180 كيلومتراً جنوب العاصمة، إلى الناصرية، للاحتجاج على ذلك. لكن السلطات الأمنية فرضت حظراً للتجوال واعتقلت عدداً من أنصار الصرخي.

وقال قائد شرطة محافظة ذي قار اللواء صباح الفتلاوي لوكالة «فرانس برس»: «لدينا معلومات تفيد ان عدداً من أنصار الصرخي قدموا من الديوانية إلى الرفاعي في محاولة لإعادة فتح المكتب، وسنتعامل معهم بحزم». وأكد: «إرسال قوة من مكافحة الشغب إلى قضاء الرفاعي».

وفي العام 2006، خاض اتباع الصرخي مواجهات مع الشرطة في كربلاء، 110 كيلومترات جنوب العاصمة، قتل فيها العشرات، فيما جرى اعتقال نحو 200 شخص.