مضت السلطات المصرية في إجراءات محاسبة المتهمين بتلقي تمويل اجنبي من نشطاء جمعيات المجتمع المدني امس، حيث حددت محكمة استئناف القاهرة تاريخ 26 فبراير الجاري موعداً لإجراء أول جلسة لمحاكمة 44 متهماً، وسط توتر في العلاقات مع واشنطن من بعد أن كشفت تقارير رفض السلطات المصرية لطلب الولايات المتحدة الإفراج عن المتهمين.

وأكدت وكالة انباء «الشرق الاوسط» المصرية الرسمية امس ان «محكمة استئناف القاهرة برئاسة المستشار عبد المعز إبراهيم حددت تاريخ الجلسة في 26 فبراير» مشيرةً إلى أن المحاكمة ستجري «أمام الدائرة الثامنة في محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار محمد محمود شكري».

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن المتهمين «أسندت إليهم اتهامات تتعلق بتأسيس وإدارة فروع لمنظمات دولية من دون ترخيص من الحكومة المصرية وتسلم وقبول تمويل أجنبي من الخارج بغرض إدارة فروع هذه المنظمات الدولية بما يخل بسيادة الدولة المصرية».

 

رفض مصري

في غضون ذلك، كشف عن رفض مصر طلباً تقدم به رئيس اركان الجيش الاميركي الجنرال مارتن ديمبسي خلال زيارته الى القاهرة الاسبوع الماضي بالافراج عن الأميركيين الذين يواجهون محاكمة في مصر على خلفية قضية تمويل الجمعيات الاهلية.

وذكرت صحيفة «الأهرام» ان الجنرال ديمبسي «طلب وبصورة ملحة من مسؤولين مصريين التقى بهم ان يتم الافراج عن الأميركيين المتهمين والسماح لهم بالسفر على ان تجري محاكمتهم غيابياً». واضافت ان الرد كان ان المسألة «تخص القضاء فقط ولا يمكن لاحد ان يصدر أمراً برفع اسماء المتهمين من قوائم المنع بالسفر سوى الجهة المختصة».

وتابعت الصحيفة: «في اليوم التالي، كان الطلب الاميركي اكثر الحاحاً، اذ ان الجنرال ديمبسي اراد اصطحاب الاميركيين معه على طائرته الخاصة لكنه غادر مصر وتفهم الموقف القانوني المعقد». ومن بين الأميركيين الذي يجري التحقيق معهم في مصر ومنعوا من مغادرة البلاد سام لحود مدير المعهد الجمهوري الدولي في مصر وهو ابن وزير النقل الأميركي.

والمنظمات الأميركية التي تمت مداهمة مكاتبها هي «المعهد الجمهوري الدولي» و«المعهد الديمقراطي الوطني»، وكلاهما من جماعات بناء الديمقراطية وتربطهما صلة ضعيفة بالحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة ومنظمة «فريدم هاوس» المدافعة عن حقوق الإنسان والمركز الدولي للصحافيين. يشار إلى أن سام لحود قال لتلفزيون «سي بي اس» ان «هناك الكثير من الناس في الحكومة بل من كبار المسؤولين يعملون ليلًا نهاراً من اجل حل هذه المشكلة».