اختار الرئيس الألماني، كريستيان فولف، الاستقالة من منصبه، بعد مطالبة النيابة في هانوفر رفع الحصانة عنه، عقب تقارير إعلامية نشرت عن «استغلاله السلطة قبل توليه الرئاسة، والحصول على امتيازات من رجال أعمال وصفوا بأنهم أصدقاء له»، فترك حليفته المستشارة أنغيلا ميركل في دوامة إحراج ما تنفك تلاحقها، لما مارسته من ضغوط لانتخابه في يونيو 2010. وأقر فولف في كلمة بثها التلفزيون بارتكابه أخطاء، لكنه لم يقدم اعتذارات، وقال إن «ثقة الألمان تأثرت، ولهذا السبب لم يعد ممكناً أن أواصل مزاولة مهامي، ولذلك أستقيل».
ويتعرض فولف لاتهامات باستغلال منصبه، منذ كان رئيس مقاطعة ساكسونيا السفلى (2003-2010)، بغية الحصول على أرباح مالية متعددة من وراء الأنظار. وقد تعاطت معه وسائل الإعلام الألمانية باعتباره صيداً ثميناً في شباكها، فجعلت منه مادة دسمة لقرائها، عبر انتقادات يومية، بتهمة التكتم على قروض تارة أو حصوله على عطلة مجانية لدى رجال أَعمال أَثرياء في إيطاليا وفي مايوركا والولايات المتحدة تارة أخرى، فضلاً عن محاولة الضغط على صحافيين، لا سيما في صحيفة «بيلد» النافذة لمنع نشر معلومات إضافية عن خفاياه.
وألغت ميركل زيارة مقررة إلى إيطاليا لإجراء مشاورات حول اليورو، وقالت إنها ستبحث اليوم السبت مع المعارضة عن مرشح توافقي للرئاسة، ورحبت الأمينة العامة للاشتراكيين الديمقراطيين، أندريا ناليس، ورئيسة النواب الخضر، ريناتي كوناست بعرض ميركل، بعد أن كان حزباهما يطالبان برفع الحصانة عن الرئيس.
