أقض الصحافي مازن درويش والمدونة رزان غزاوي اللذان اعتقلا أخيرا، بنشاطهما النظام السوري، لأنهما تحديانه في العلن وفي العاصمة دمشق. واعتقل درويش، 38 عاما، والمدونة رزان غزاوي، 31 عاما، من قبل قوات الأمن التي داهمت مقر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في دمشق.
واعتقل الناشطان مع 12 من زملائهما بينهم زوجة درويش، يارا بدر، بعدما عملا على فضح انتهاكات النظام حتى قبل الثورة التي اندلعت في منتصف مارس 2011.
والمركز الذي يرأسه درويش هو المنظمة الوحيدة المتخصصة في متابعة وسائل الإعلام والإنترنت، وله صفة عضو استشاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في الامم المتحدة.
ولعب المركز سابقا دورا رائدا في شجب قرارات أصدرتها وزارة الإعلام، حيث انتقد على سبيل المثال الحظر المفروض على توزيع عدد كبير من الصحف والمجلات،. وتابع المركز نشاطاته رغم إغلاقه من قبل السلطة منذ أربعة أعوام بدون ترخيص.
ودرويش حائز جائزة «رولان بيرغر» للكرامة الانسانية في اكتوبر 2011، وكان اعتقل في السابق مع نحو ثلاثين شخصا آخرين في 16 مارس، بينما كانوا يعتصمون سلميا أمام وزارة الداخلية.
وبعد أسبوع، تم استدعاؤه بعد الإدلاء بتصريحات بخصوص الاعتقالات والأحداث التي وقعت في درعا، مهد الحركة الاحتجاجية.
رزان غزاوي
وغزاوي مدونة منذ 2009 تكتب باسم «رزانيات». واعتقلت في الرابع من ديسمبر وأطلق سراحها بعد أسبوعين.
ووجهت الى «المدونة الشجاعة» للثورة تهمة «إضعاف الشعور القومي وإنشاء منظمة تهدف الى تغيير الوضع الاجتماعي والاقتصادي للدولة وإثارة النعرات الطائفية». ويصف المحيطون بغزاوي هذه السيدة بأنها «شجاعة ومتحمسة»، ولها ميول يسارية ومناصرة للقضية الفلسطينية ولحقوق المرأة.
وتنشط غزاوي على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» كسائر الناشطين الشباب من الربيع العربي.
وكتبت رزان في الثاني من ديسمبر الماضي على «تويتر» ان دعوة الاسد الى التنحي هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ سوريا من الحرب الاهلية ومن سيطرة حلف شمال الاطلسي «الناتو»، على حد قولها آنذاك.
وقبل أيام من اعتقالها في ديسمبر، كتبت على صفحتها: «إذا حدث لي شيء ما، أريدكم ان تعرفوا ان النظام لا يخاف المعتقلين، ولكن أولئك الذين لم ينسوا الأسرى».
من جانبه، اعتبر الحقوقي رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية أنور البني في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه ان هذه الخطوة تجاه المدافعين عن حرية التعبير «تؤكد موقف وسعي السلطات لخنق أي صوت وحتى خنق الأصوات المدافعة عن حرية التعبير وزيف الادعاءات بالانفتاح والحوار وتعديل الدستور والسماح بالحقوق الأساسية للإنسان».