نفى وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع بشدة أمس، الأنباء التي ترددت بشأن استشهاد الأسير خضر عدنان الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ 62 يوما، في وقت عمت تظاهرات تضامن حاشدة قطاع غزة وجنين بالضفة الغربية المحتلة.

ودعا قراقع في تصريحات امس وسائل الإعلام إلى توخي الدقة وعدم التعاطي مع أية أخبار غير موثوقة، والتعامل فقط مع الجهات الرسمية، إضافة إلى ضرورة مراعاة الحالة التي تعيشها عائلة الأسير. وكانت بعض وسائل الاعلام المحلية بثت خبرا عاجلا عن استشهاد الاسير عدنان في أحد المستشفيات الاسرائيلية.

وقال طبيب مؤسسة أطباء لحقوق الإنسان، الذي يتابع حالة المعتقل الإداري خضر عدنان، إن حالته الصحية يتهددها خطر الموت المحقق جراء استمراره بالإضراب المفتوح عن الطعام، الأمر الذي يتسبب في تآكل عضلات الجسم بما فيها عضلات القلب والمعدة. في موازاة ذلك، شاركت حشود فلسطينية كبيرة في مسيرة حاشدة، نظمتها حركة الجهاد الاسلامي، انطلقت من المسجد العمري الكبير متوجهة الى مقر الصليب الاحمر الدولي، كما انطلقت مسيرة أخرى في محافظة جنين بالضفة الغربية.

وشارك في المسيرة قيادات حركة الجهاد الاسلامي و«حماس» و«فتح» وقيادات العمل الوطني والاسلامي في قطاع غزة، وممثلين عن الأسرى المحررين، فيما قدرت مصادر إعلامية عدد المشاركين في المسيرة بـ100 ألف متظاهر.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي نافذ عزام خلال خطبة الجمعة، إن «خضر الذي يمتنع عن الطعام والشراب منذ 62 يوماً لا يبحث عن غنيمة لذاته أو لأهله، ولا يريد أن يحقق مكسبا شخصيا، لكنه يحمل قضية الأسرى ويدافع عن الحق».

وأضاف عزام أن «القضية، التي يناضل من أجلها وأعلن من أجلها الإضراب عن الطعام، ليست شخصية ولا قضية فرد، بل هو يدافع عن آلاف الأسرى، ويعكس مأساة الشعب الفلسطيني، ولا يتحرك الحكام ولا يفعلون شيئاً». وقال إن «هناك مأساة يعيشها الفلسطينيون وآلاف الأسرى، لكن ردة فعل العالم الظالم هي العودة لطاولة المفاوضات والتنسيق مع الاحتلال»، مؤكداً أن قضية الاسير الفلسطيني «لا تحتاج لكلام جميل بل لفعل».

وبيّن عزام أن خضر عدنان سيكسب المعركة بغض النظر عن النتيجة، «لأن رهانه ورهان الأسرى الأبطال على الحق، لأنهم يقفون على أرض صلبة ويستمدون إيمانهم وعزيمتهم من تاريخ أمتنا الزاهر بصور البطولة والأمجاد».