أعربت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية عن قلقها البالغ من عدم التزام إسرائيل بالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية المعنية باحترام حقوق الإنسان، ومحاربة التمييز العنصري، فيما كشف تقرير حقوقي أن قوات الاحتلال قتلت 114 فلسطينيا خلال العام الماضي 2011.
ونقل عن مقرر لجنة الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية، المعني بمراجعة التقرير الدوري لإسرائيل، جون كوت قوله إن «اللجنة يساورها القلق من عدم وجود قانون عام يحظر التمييز العنصري في القانون الإسرائيلي».
وأعرب المقرر الأممي، في ختام مناقشة تقرير إسرائيل الدوري حول مدى التزامها باتفاقية مناهضة العنصرية الليلة قبل الماضية، عن «القلق بشأن أوضاع المواطنين الفلسطينيين في تل أبيب وسياسة إسرائيل في التخطيط وتقسيم المناطق».
واشار الى قلق اللجنة من «مشكلات حق البدو في السكن والأرض، والحصول على التعليم، واوضاع الأقليات بغض النظر عن انتمائهم الديني، واوضاع العمال المهاجرين وأبنائهم».
وأشار المقرر الأممي إلى «مشكلة عدم انفاذ القانون في حالات التحريض على الكراهية العنصرية في إسرائيل، التي شكلت للجنة مصدر مخاوف خطيرة بشأن فشل إسرائيل في معالجة مثل هذه القضايا».
وأعرب كوت عن قلقه إزاء الحفاظ على قطاعات منفصلة لسكن اليهود والعرب، كما لم يتم التحقيق في عدد كبير من الشكاوى المقدمة من قبل العرب ضد الإسرائيليين المسؤولين عن إنفاذ القانون، والتحقيق في تلك الشكاوى على النحو الواجب.
وطالبت اللجنة توضيحا من الحكومة الإسرائيلية بشأن إصرارها على عدم تنفيذ التزاماتها بحقوق الإنسان في المناطق التي تسيطر عليها بشكل كامل وفعال في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان، لافتة إلى أن الوضع الإنساني في قطاع غزة مصدر قلق للجنة.
تقرير حقوقي
في موازاة ذلك، كشف تقرير حقوقي أن قوات الاحتلال قتلت 114 فلسطينيا، بينهم 15 طفلا وسيدتان، فضلا عن إصابة 467 مواطنا فلسطينيا، من بينهم 120 طفلا و25 سيدة، خلال العام الماضي 2011.
وأوضح تقرير لمركز الميزان لحقوق الإنسان بشأن انتهاكات الاحتلال لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني في قطاع غزة أن قوات الاحتلال دمرت 152 منزلا سكنيا، من بينها 10 منازل دمرت كليا، و31 محلا تجاريا، و23 منشأة صناعية، و73 منشأة عامة، إضافة إلى تعرض 23 مركبة لأضرار، فيما بلغت مساحة الأراضي الزراعية المجرفة 8410 أمتار مربعة.
وأشار التقرير إلى استهداف قوات الاحتلال للصيادين الفلسطينيين في عرض البحر 69 مرة، حيث أصيب ستة صيادين بجراح، في حين استولت على سبعة قوارب صيد فلسطينية، وتعمدت تخريب شباك ومعدات الصيد في سبعة حوادث على الأقل.
واستعرض التقرير جملة من الانتهاكات، بما في ذلك عمليات النقل الجبري والترحيل القسري، والقيود الإسرائيلية المفروضة على المعابر.
وشدد مركز الميزان على أن مضي قوات الاحتلال في انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان انعكاس طبيعي لعجز المجتمع الدولي عن القيام بواجباته القانونية والأخلاقية تجاه المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، وقطاع غزة على وجه الخصوص.
وأكد المركز ضرورة إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي ميزت سلوك المجتمع الدولي تجاه انتهاكات حقوق الإنسان، وقواعد القانون الدولي الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة.