أعلن ائتلاف دولة القانون أمس أنه قدم اقتراحاً إلى قائمة العراقية يقضي باستبدال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بنائب رئيس الوزراء صالح المطلك، على أن تسمي «العراقية» مرشحاً آخر لتولي منصب الأخير، فيما ردت القائمة على العرض بالرفض واصفةً إياه بـ«الصفقة غير الأخلاقية»، معتبرةً الحديث بهذا الأسلوب قبل حسم قضية الهاشمي محاولة لـ«بيع» المناصب.وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون جواد البزوني في حديث لـ«السومرية نيوز»:
إن «الائتلاف اقترح على قائمة العراقية أن يتولى المطلك منصب نائب رئيس الجمهورية بدلاً من طارق الهاشمي، على أن تسمي العراقية مرشحاً آخر لتولي منصب المطلك»، مبيناً أن «هذا الاقتراح طرح خلال اجتماعات ومناقشات ائتلاف دولة القانون التي جرت خلال الأيام الماضية».
واعتبر البزوني في السياق نفسه أن «الهاشمي ليس موضع نقاش وقد أصبح خارج اللعبة السياسية وبالتالي سيبقى منصبه فارغاً»، موضحاً أنه «مطلوب للعدالة وعليه جرائم تدينه بأكثر من 150 عملية، وقضيته ترقى إلى الحكم عليه بالسجن المؤبد إن لم يكن بالإعدام لأن الجرائم المتهم بارتكابها تتعلق بالمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب».
وأشار من جهة أخرى إلى أن «علاقة المطلك برئيس الوزراء نوري المالكي ليست طيبة، وهو لا يرغب بعودته إلى مجلس الوزراء وكان أفضل حل لهذه المشكلة أن يتولى المطلك منصب نائب رئاسة الجمهورية».وعلى الفور، أعلنت «العراقية» رفض العرض. وقال الناطق باسم القائمة النائب حيدر الملا:
«وصل إلينا مقترح من ائتلاف دولة القانون لتولي المطلك منصب نائب الهاشمي قبل يومين»، مؤكداً أن «الحديث عن صفقات بهذه الطريقة مرفوض على المستويين السلوكي والأخلاقي قبل أن يكون مرفوضاً سياسياً».
واعتبر الملا أنه «من المعيب أن يتم التعامل مع الشركاء السياسيين بهذه الطريقة، ولاسيما أن قضية الهاشمي لم تحسم بعد في القضاء»، كما رأى أن «الاقتراح محاولة لبيع المناصب وينم عن أن أعضاء دولة القانون لا يفكرون بطريقة العراقيين أو العرب». وأضاف الملا: إن «وجود المطلك في التشكيلة الوزارية مبني على أساس أنه يمثل مكوناً سياسياً».
وكان الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدا ذكر أول من أمس أن الهيئة التحقيقية بشأن قضية الهاشمي أكدت تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في مجلس النواب.