حذر مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع أمس جوبا من إمكانية مواجهتها لربيع افريقي، داعياً إياها إلى أن تنأى بنفسها عن أية صراعات مع الخرطوم «يمكن أن تقودها وتحرضها عليها دول ودوائر غربية بعينها»، ومؤكداً أنه «من الأفضل لحكومة الجنوب أن تنصرف لبناء دولتها بعيداً عن الصراع ودعم التمرد».
وقال نافع في تصريح خاص لـ«المركز السوداني للخدمات الصحافية» أمس ان السودان «بنى علاقات خارجية على المستوى العربي والإقليمي والدولي بسياسات خارجية حكيمة، برهنت على وعي القيادة في السودان بكل ما يحيط بالبلاد من متغيرات على كل المستويات»، مشيراً إلى أن هذه العلاقات «يستثمرها السودان حالياً في برنامج نهضوي شامل في الزراعة والصناعة والتعدين».
وأوضح ان «لا خيارات لدولة جنوب السودان تنعش اقتصادها وتخرجها من طور النمو الذي تعيش فيه سوى التعاون والتعامل مع السودان ومؤسساته الرسمية والشعبية التي تعيش الآن في أفضل حالاتها»، مشيراً إلى أن «الحكمة السياسية تتطلب أن تنتبه حكومة دولة الجنوب إلى ما يحدث حولها من متغيرات في الإطار الإقليمي والدولي، وإلا ستواجه بربيع أفريقي من قبل مواطنيها قبل الآخرين»، على حد وصفه.
وأكد مساعد الرئيس السوداني «هدوء الأوضاع الأمنية بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان»، مبيناً أن «عقد الأمن لن ينفرط بهذه المناطق بفضل أبنائها وسيطرة القوات المسلحة على كافة الأوضاع الأمنية».
وواصفاً حركات التمرد بأنها «أصبحت عصابات متفرقة لا تشكل أي خطر أمني على المواطنين بدارفور بعد ما تم من تنفيذ اتفاقيات تعزز السلام على أرض الواقع»، على حد تعبيره. واردف نافع: «اهل دارفور انفسهم باتوا غير مؤمنين بأجندة من يتحدثون باسمه من قادة الحركات المسلحة التي تجد الدعم من دوائر غربية لاستمرار الحرب في الاقليم».
مفاوضات ثنائية
يأتي هذا في وقت انهت الوساطة الافريقية المفاوضات التي انطلقت بأديس ابابا الاحد الماضي بين دولتي السودان وجنوب السودان دون توصل الطرفين لاتفاق مجد. وقال كبير مفاوضي الحكومة السودانية في مفاوضات أديس أبابا إدريس محمد عبدالقادر إن الاتحاد الأفريقي «وعد باقتراح أجندة لمفاوضات النفط بين بلاده وجنوب السودان» بعد أن اختتمت جولة للمفاوضات دون إحراز أي تقدم. وتوقع عبدالقادر في تصريحات صحافية أن يعود الطرفان للمفاوضات مرة أخرى في أديس أبابا في الأسبوع الأخير من شهر فبراير الجاري.
وأضاف: «وعدت الهيئة الرفيعة للاتحاد الأفريقي التي ترعى المفاوضات بدراسة ما تم تداوله خلال الجولة واقتراح أجندة لجولة قادمة من المباحثات». واكدت مصادر موثوقة ان الطرفين «فشلا تماما في التوصل لحلول بشأن قضية تحديد رسوم عبور بترول الجنوب بسبب تمترس كل طرف خلف مواقفه». ولفتت الى ان الوساطة «لم تطرح اية رؤى جديدة في ذلك الملف لتقريب وجهات النظر».