تواصل سلطات الأمن السعودية التحقيق مع عدد من الإسلاميين المتشددين، أغلبهم من الشباب الذين يطلق عليهم في المملكة لقب «المحتسبين»، على خلفية أعمال شغب قاموا بها أمام إحدى بوابات مقر «مهرجان الجنادرية»، وأدت الى إصابة ضابط برتبة مقدم من اللواء الخاص بالحرس الوطني، بعد عراك بسبب إصرارهم على الدخول بالقوة لمقر المهرجان، في اليوم المخصص للعائلات، بهدف توزيع منشورات دينية تحض على فتاوى مجهولة، منها تحريم دخول المرأة للمهرجانات.
ووفقا لشهود عيان، أغلق أفراد الحرس الوطني السعودي البوابات وتمكن عناصره من وقف محاولات «المتشددين» من دخول القرية، في حين تمكن سبعة منهم من اقتحام البوابة وتم القبض عليهم من قبل الشرطة العسكرية، فيما ذكرت معلومات أخرى أن قوات أمن الحرس الوطني تمكنت من القبض على قرابة عشرين شخصاً من المجموعة خارج القرية بعد عراك بالأيدي.
وذكرت المصادر أن عددا من «المتشددين» الشباب «تمكنوا من الهروب قبل وصول قوات مكافحة الشغب، والتي تجاوزت الأربع سيارات، إضافة إلى عدد من الدوريات وسيارات الشرطة لتهدئة الوضع عند بوابة الدخول وقد نجحوا في ذلك».
وكانت مواقع إلكترونية نقلت عن عضو هيئة كبار العلماء ورئيس مجلس القضاء الأعلى سابقا الشيخ صالح اللحيدان دعوته النساء أن «لا يخرجن لمهرجان الجنادرية»، في رد على سؤال عرض عليه بشأن زيارة العوائل للمهرجان. وذكرت تلك المواقع أن اللحيدان قال: «نصيحتي ألا تخرج امرأة الى الجنادرية سواء كانت مسنة أو غير مسنة، لأن ذلك ليس من الأعمال الكريمة التي تخرج لها النساء مثل يوم العيد»، على حد وصفه.