تصاعدت الازمة الانسانية التي يمر بها قطاع غزة امس مع تحذير وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة من أن الرصيد الصفري للأدوية والمستهلكات الطبية في مستودعات الوزارة بلغ 347 صنفا، وأن 213 صنفا من الأدوية والمستهلكات الطبية ستنفد خلال الاشهر الثلاثة القادمة، في وقت يعاني القطاع أزمة كهرباء خانقة تهدد بتوقف آبار المياه والصرف الصحي، ما ينذر بكارثة خطيرة.
وأكد الناطق باسم وزارة الصحة المقالة أشرف القدرة في بيان امس أن نفاد محاليل التحاليل والمستهلكات المخبرية من مختبرات وزارة الصحة يعني توقف تقديم الخدمة في تلك المختبرات، مشيرا الى ان الرصيد الصفري للأدوية والمستهلكات الطبية في مستودعات الوزارة بلغ 347 صنفا، وأن 213 صنفا من الأدوية والمستهلكات الطبية ستنفد خلال الاشهر الثلاثة القادمة.
وأضاف ان المختبرات تشهد في هذه اللحظات نفاد المحاليل اللازمة لإجراء الفحوصات الروتينية لأمراض الكلى والكبد وأملاح الدم، وأكياس الدم الثلاثية، ومحاليل قياس غازات الدم، والعديد من المستهلكات المخبرية كأنابيب مزارع الدم، إضافة إلى الفحوصات المركزية لمتابعة المرضى الذين أجروا عمليات زراعة الكلى، وفحوصات تقدير نسبة الدواء، ومؤشرات السرطانات، وكواشف التهاب الكبد الوبائي بأنواعها، وبعض أدوية التشنجات، وأدوية الهرمونات.
وأشار القدرة إلى عدم قدرة المختبرات في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية على تقديم هذه الخدمات. وقال إن أزمة الكهرباء الخانقة، والتي تشتد ساعة بعد ساعة، تؤثر على كافة الخدمات الصحية التي تقدم لحوالي مليون و 700 ألف فلسطيني يعيشون في غزة، لافتا إلى أن أكثر من 80 في المئة من مرضى قطاع غزة مهددون بتفاقم وضعهم الصحي جراء توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.
مياه وصرف
في موازاة ذلك، أكد رؤساء بلديات القطاع أن ما يزيد عن 200 بئر مياه، و40 مضخة صرف صحي، وأربع محطات معالجة لمياه الصرف الصحي، و10 محطات تحلية مركزية، والعشرات من محطات التحلية الصغيرة، والمئات من آليات جمع وترحيل النفايات وخدمات المستشفيات والمرضى ستتوقف بالكامل خلال الأيام القليلة المقبلة ما لم تحل مشكلة الوقود والكهرباء.
واكدوا في بيان أن ما يحدث الآن في قطاع غزة هو مقدمة لكارثة إنسانية في شتى المجالات سينتج عنها تدهور الحياة الإنسانية، مشيرين إلى أن الخدمات الأساسية من صحة وبيئة وصرف صحي والمرافق العامة والمستشفيات على وشك التوقف والانهيار الكامل، نتيجة لمشكلة عدم توفر الوقود بمشتقاته المختلفة لتسيير أشكال الحياة الفلسطينية بالغة التعقيد.