كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية رفيعة المستوى في عمّان أمس النقاب عن اتصالات مكثفة تجري بينها وبين «جبهة العمل الإسلامي» الذراع السياسي لـ«الإخوان المسلمين»، فيما عقدت السفارة الفرنسية اجتماعا مع رئيس الدائرة السياسية في جبهة العمل الإسلامي زكي بن أرشيد.
وقالت مصادر دبلوماسية سويسرية، رفضت الكشف عن هويتها، امس إن «باحثين سويسريين سيصلون إلى عمّان في 23 فبراير الجاري وسيلتقون مع قياديين بارزين في جبهة العمل الإسلامي». وأكدت المصادر أن هذا اللقاء «يعد الثاني من نوعه بين الطرفين، ويأتي ضمن سلسلة حوارات ستتواصل».
السفارة الفرنسية
وفي السياق نفسه، أكدت دبلوماسية فرنسية رفيعة المستوى في العاصمة الأردنية عمّان «حدوث لقاء بين دبلوماسيين فرنسيين مع رئيس الدائرة السياسية في جبهة العمل الإسلامي زكي بن أرشيد الثلاثاء الماضي».
وقالت الدبلوماسية، التي رفضت الكشف عن هويتها، أيضاً إن «اللقاء عقد في المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين وليس في السفارة»، مشيرة الى أن «الإسلاميين يرفضون عقد لقاءاتهم في السفارات». ولفتت الدبلوماسية الى أن «ما كنا نود معرفته أولا هو هل سيشارك الإسلاميون في الانتخابات البرلمانية المقبلة أم لا». واردفت: «يبدو أن الإسلاميين يصرون على تعديل المواد 34 و35 و36 من الدستور الأردني كشرط مسبق لقبولهم بالمشاركة أو عدمها».
الربيع العربي
وأوضحت الدبلوماسية الفرنسية أن «شعورنا هو أن فوز الإسلاميين في دول الربيع العربي سينعكس إيجابياً على الانتخابات البرلمانية المقبلة في الأردن». ولفتت إلى أن «حوارنا مع الإسلاميين الأردنيين يأتي ضمن هذا الأساس»، معتبرة أن «الإسلام السياسي قادم إلى الأردن لا محالة».
تعديلات دستورية
وكان بني أرشيد طالب الأسبوع الماضي الحكومة بتعديل المواد 34 و35 و36 من الدستور الأردني كشرط لمشاركة الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية والبلدية المقبلة.
يشار الى أن الفقرة الثالثة من المادة 34 من الدستور الأردني تنص على أنّ «للملك أن يحل مجلس النواب»، فيما تنص المادة 35 من على أن «الملك يعيّن رئيس مجلس الوزراء ويقيله ويقبل استقالته، ويعيّن الوزراء ويقيلهم ويقبل استقالتهم بناء على تنسيب رئيس الوزراء». أما المادة 36، فتنص على أن «الملك يعيّن أعضاء مجلس الأعيان ويعيّن من بينهم رئيس مجلس الأعيان ويقبل استقالتهم».