أعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون مفيد البلداوي امس تشكيل لجنة قانونية لدراسة أوراق الكتل السياسية للاجتماع الوطني المزمع عقده قريباً في العراق، في وقت برز تطور امني قد يلقي بتبعات سياسية على التوافق السياسي، بإصدار مذكرة اعتقال ضد رئيس مجلس محافظة صلاح الدين بتهمة مشاركته بعمليات إرهابية، فيما تم تأجيل التصويت على سحب الثقة عن أمين بغداد صابر العيساوي بناء على طلب من «التحالف الوطني».
وقال البلداوي في تصريح صحافي أمس إن «اللجنة تضم خبراء في مجال القانون، سيعملون على دراسة مطالب جميع الكتل السياسية، من حيث دستوريتها».
وأضاف أن «بعض الكتل السياسية وضعت شروطا تعجيزية في أوراقها التي قدمتها في اجتماعات اللجنة التحضيرية، لذلك عمل التحالف الوطني على تشكيل لجنة قانونية لدراسة هذه المطالب»، مشدداً على ضرورة أن تكون جميع مطالب الكتل السياسية دستورية بحتة. ولم يفصح البلداوي عن أسماء أعضاء اللجنة القانونية التي تم تشكيلها.
وكانت اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني المشكلة من ممثلين عن كتل التحالف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني، عقدت أربعة اجتماعات، آخرها اول من امس. وقدمت الكتل خلال هذه الاجتماعات أوراق عملها الخاصة المتضمنة مطالبها ورؤاها، واتفقت على عقد اجتماع آخر بعد غد الأحد لمتابعة مناقشة ودراسة هذه الأوراق وتوحيدها في ورقة واحدة تقدم في الاجتماع الوطني.
مذكرة اعتقال
إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية عراقية أن مجلس القضاء الأعلى أصدر مذكرة اعتقال بحق رئيس مجلس محافظة صلاح الدين عمار يوسف حمود السامرائي، وفق قانون «مكافحة الإرهاب» لاتهامه بالمشاركة في عمليات مسلحة بين عامي 2004 و2010. وأوضحت المصادر أن «القضاء العراقي وجه إلى السامرائي، وهو عضو بارز في الحزب الإسلامي العراقي، تهما من أهمها المشاركة في أعمال إرهابية في مناطق بلد والضلوعية وسامراء، وأعمال خطف وابتزاز وقطع طرق، وكذلك إصدار توجيهات بتصفية اثنين من كبار الضباط في قوات الأمن بمحافظة صلاح الدين».
تأجيل تصويت
في تلك الاثناء، أعلن مصدر برلماني من داخل جلسة مجلس النواب العراقي تأجيل التصويت على سحب الثقة عن أمين بغداد صابر العيساوي بطلب من «التحالف الوطني»، رغم تحفظ التيار الصدري عليه، فيما أعلن النائب عن المجلس الإسلامي الأعلى علي شبر أن كتلته وعددا من نواب الكتل السياسية الأخرى لن يصوتوا لصالح سحب الثقة عن أمين بغداد. ولم يذكر المصدر الموعد الجديد الذي اجل إليه التصويت. وكانت مصادر سياسية ذكرت أن هناك اتفاقا غير معلن بين المجلس الأعلى الإسلامي، الذي ينتمي إليه العيساوي، وقائمة العراقية والتحالف الكردستاني على التصويت ضد سحب الثقة، كون منصب أمين بغداد يرتبط بمجلس الوزراء، وليس بمجلس المحافظة، وان سحب الثقة عن العيساوي سيعني قيام رئيس الوزراء نوري المالكي بتعيين أمين جديد من المقربين له «بالوكالة»، والى أمد غير مسمى.