اعتقلت السلطات التونسية أمس مدير صحيفة «التونسية» اليومية واثنين من مساعديه على خلفية نشر الصحيفة في الصفحة الأولى صورة يظهر فيها لاعب كرة القدم الألماني من أصل تونسي سامي خضيرة وهو يحتضن عارضة أزياء عارية. وقال مصدر بوزارة العدل التونسية إن النيابة العامة «أذنت بإيقاف مؤسس الصحيفة نصر الدين بن سعيدة ورئيس التحرير الأول الحبيب القيزاني والمشرف على قسم الأخبار العالمية ومحمد الهادي الحيدري على ذمة التحقيق من أجل تهمة المساس بالأخلاق الحميدة والنظام العام»، مضيفاً القول إن «النيابة العامة لم تتلقّ شكاوى من أي جهة لتتبع الصحافيين الثلاثة وأنها بادرت من تلقاء نفسها بفتح التحقيق ضدهم بعد أن رأت أن الصورة فاضحة ومخلة بالآداب».
ويظهر خضيرة في الصورة التي احتلت حوالي ربع الصفحة الأولى من الجريدة، مرتديا بدلة زواج سوداء اللون وهو يحتضن عارضة أزياء عارية. وكتبت الصحيفة أعلى الصورة عنوان: «صورة اللاعب التونسي سامي خضيرة تهزّ إسبانيا».
وقالت إذاعة «موزاييك إف إم» الخاصة إن القانون الجزائي التونسي يحظر توزيع «المناشير» التي من شأنها «النيل من الأخلاق الحميدة أو تعكير صفو الأمن العام».
وذكرت أن القانون التونسي يعاقب من يرتكب مخالفات من هذا النوع بالسجن لفترات تتراوح بين ستة شهور وخمسة أعوام وبغرامة مالية تتراوح بين 120 دينارا و1200 دينار، علما ان الدولار يساوي 5ر1 دينار.
في غضون ذلك، قالت صحفية تعمل في «التونسية» لوكالة الأنباء الألمانية إن «مجهولين يهددون عبر الهاتف بحرق مقر الصحيفة بمن فيه»، وأنهم «طالبوا الصحافيات العاملات بتقديم استقالاتهن من الصحيفة»، مضيفة أن الشرطة التونسية نشرت تعزيزات أمنية لحراسة مقر الجريدة.