اتفقت الكتل السياسية خلال اجتماعها التحضيري للمؤتمر العراقي امس على تبني ورقة واحدة في المؤتمر المقبل بما يكفل نجاحه، مشيرة الى ان الاجتماع الخامس سيعقد الأحد المقبل ومن المرتقب الاعلان فيه عن الموعد الرسمي للمؤتمر على اعتبار ان معظم الخلافات زالت.
وقال رئيس الكتلة العراقية سلمان الجميلي، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، ان اجتماع امس ناقش بتوسع أوراق الكتل السياسية الثلاث»، مضيفاً ان «عدة مشتركات في هذه الاوراق تتفق عليها الكتل السياسية، ما أدى الى تبني ورقة موحدة سيتم توجيهها الى الرئيس العراقي جلال طالباني لاعتمادها في المؤتمر». وتابع ان «القائمة العراقية والتحالف الكردستاني متفقان على ضرورة تنفيذ ماتبقى من اتفاقات اربيل بينما التحالف الوطني يقول ان اغلب هذه الاتفاقات نفذت».
من جهته، أكد نائب عن ائتلاف دولة القانون حسن السنيد ان اجتماع اللجنة التحضيرية تم خلاله مزاوجة وتوحيد المطالب المقدمة في الاوراق التي قدمتها الكتل السياسية من اجل الخروج بورقة موحدة مبينا ان « كل جهة ستتحمل مسؤولية حل الخلافات المتعلقة بها».
معالجة الملفات العالقة
وقال السنيد لوكالة «كل العراق» أن «أي مشكلة او قضية خلافية مازالت عالقة من بنود اتفاقية أربيل لم تعالج سيتم معالجتها خلال هذا اللقاء بما ينسجم مع الدستور»، مشدداً على ضرورة «انسجام جميع مطالب ورؤى الكتل السياسية مع الدستور». وأضاف: «اعتقد ان النوايا الحسنة متوفرة الآن لدى اغلب الكتل السياسية في حل الخلافات وتقريب وجهات النظر وهناك مسعى جدي في هذا الاتجاه »
وفي ما يخص قضيتي نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، اوضح السنيد أنهما لن تبحثا «لأن قضية الأول قضية قضائية بحتة ولا دخل للحوارات السياسية فيها واما قضية الاخير فهي قضية حكومية تتعلق بمجلس الوزراء الذي هو مسؤول عن حلها ولا دخل ايضاً للكتل السياسية في حلها وهناك طلب مقدم من رئيس الوزراء نوري المالكي الى مجلس النواب الذي هو صاحب الشأن في قبول الطلب والتصويت عليه او رفضه ».
وقال السنيد: «نحن في التحالف الوطني مصرين على عدم ادراج القضيتين في اللقاء الوطني... لان اللقاء سيقتصر على البحث في صياغة الحكومة بعد مرحلة الانسحاب الاميركي واداء وتنظيم مؤسسات الدولة واستكمالها».
يذكر إن اللجنة التي شكلت بغية التمهيد للقاء وطني موسع كانت عقدت اجتماعها الأول بحضور الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي في 15 يناير الماضي.
