أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبد اللطيف بن راشد الزياني عن ثقته في قدرة الشعب اليمني على تجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها اليمن وركز على تمسّكه ببنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية من أجل انتقال سلمي للسلطة.. في حين رأى أن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري المرتقب انعقاده في تونس يوم 24 الجاري «خطوة مهمة» في اتجاه حقن دماء الشعب السوري، كما أشاد باتفاق الدوحة للمصالحة الفلسطينية واعتبره ضرورة في هذه المفترة «الحساسة».

وفي الشق اليمني، أعرب أمين عام مجلس التعاون الخليجي في تصريحاته إلى «البيان»، عن ثقته في قدرة الشعب اليمني على تجاوز المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد حالياً، وتمسكه ببنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية من أجل الوصول إلى انتقال سلمي للسلطة يحقق تطلعات الشعب اليمني ويحفظ أمن واستقرار ووحدة اليمن.

وأشار د. الزياني في تصريحاته الصحافية الهاتفية مع «البيان» إلى أن «التواصل مستمر بينه ومختلف القوى السياسية والمسؤولين اليمنيين وفي مقدمتهم نائب رئيس الجمهورية المشير عبدربّه منصور هادي ورئيس الوزراء لمتابعة التطورات في اليمن الشقيق»، مؤكداً أن الانتخابات الرئاسية المقبلة «ستنقل اليمن إلى مرحلة جديدة تحقق المصالحة.... وتعزز الوحدة الوطنية وتدفع نحو إعادة البناء والتنمية».

 

أمل في وقف القتل

وبشأن القرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس جامعة الدول العربية بشأن سوريا قال د. عبداللطيف الزياني إن الدول العربية «أثبتت حرصها على الحفاظ على أمن واستقرار سوريا وحقن دماء الشعب السوري الشقيق ووقف العنف»، وأعرب عن أمله في عقد مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في تونس في 24 الجاري، الذي رأى أنه «سوف يكون خطوة مهمة» في سبيل تحقيق هذا الهدف.

 

المصالحة «ضرورة»

وبخصوص تطورات الملف الفلسطيني، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون بجهود دولة قطر لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية التي توجت أخيراً بتوقيع إعلان الدوحة بين حركتي «فتح» و«حماس»، مثمناً رعاية أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لهذا الاتفاق المهم و«مساعي سموه الخيرة التي أثمرت توقيع إعلان الدوحة».

وأكد الزياني لـ «البيان» أن الاتفاق يمثل «خطوة ضرورية في ظل الظروف المهمة والحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية»، ورأى أنه سيعزز العلاقات الفلسطينية الفلسطينية «وينهي حالة الانقسام ويمكن الشعب الفلسطيني من مواجهة كافة التحديات، وإنهاء الاحتلال واستعادة حقوقه المشروعة، بما في ذلك قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

 

تعاون خليجي أوروبي

في جانب آخر، وصف الأمين العام لمجلس التعاون الزيارة الرسمية التي قام بها قبل نحو ثلاثة اسابيع إلى الاتحاد الأوروبي بأنها كانت «ناجحة ومثمرة»، مضيفاً أن الجولة «أتاحت له فرصة الالتقاء بكبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، والتباحث معهم في كل ما من شأنه تطوير علاقات التعاون الخليجية الأوروبية»، بالإضافة إلى القضايا السياسية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ولفت إلى أن المسؤولين في المفوضية الأوروبية أبدوا اهتماماً كبيراً بالتوجه الخليجي نحو الاتحاد وعرضوا تقديم مساعدتهم وخبرتهم في هذا الشأن، كما أعربوا عن اهتمامهم بقضايا الأمن والاستقرار في المنطقة، وتطوير علاقات التعاون مع دول المجلس، مشيراً إلى أن الحوار الاستراتيجي الخليجي الأوروبي يعقد في الرياض في منتصف العام الحالي.