في خفايا مثيرة حول أسرار أركان النظام السابق في مصر، كشفت زوجة الرئيس السابق سوزان مبارك في مذكرات يفترض أن تنشرها دار بريطانية، أن«الابن المفضل لدى مبارك هو علاء وليس جمال»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن زوجها كان مصاباً بفيروس اسمه: حسين سالم في إشارة إلى رجل الأعمال المصري الهارب والموقوف في إسبانيا.

كما أشارت سوزان إلى أن زكريا عزمي دمّر أرشيف مبارك في آخر أيام النظام، مردفة القول إن «مبارك حج سبع مرات واعتمر 23 مرة».

وبدأت سوزان مذكراتها بسرد ذكريات حبسها 15 يوماً على ذمة التحقيقات يوم 17 مايو 2011 ، إلى جانب تأكيدها أنها «تعشق روايات اغاثا كريستى وألفريد هيتشكوك، إلى جانب إعجابها بشخصية الملكة نازلي أم الملك فاروق، مشيرة إلى أنها كانت تخشى مصيرها، وعبرت عن شعورها بالانتشاء عندما يناديها أصدقاؤها وصديقاتها المقربون بلقب «هير ماجستي».

وكانت السلطات البريطانية كشفت قبل أيام عن تعاقد بقيمة 10 ملايين جنيه استرليني في شكل شيك، بين زوجة الرئيس السابق سوزان مبارك ودار نشر بريطانية (كانون غيت) نظير نشر مذكراتها، إذ تم اكتشاف الشيك في إطار التحقيقات التي تجريها السلطات حول قضايا يتهم فيها مبارك وأفراد أسرته.

وأشارت التحقيقات إلى أنه وبعد التعاقد مباشرة بين سوزان ودار النشر أرسلت الدار ممثلين لها إلى القاهرة التقوا بسوزان لتوقيع العقد، مشيرة إلى أن ذلك يؤكد استلام دار النشر البريطانية، مذكرات سوزان والصور والوثائق الملحقة بها ترتيباً على توقيع العقد بين دار النشر البريطانية وسوزان. وكانت دار كانون غيت البريطانية، منحت سوزان ثابت مهلة عام تنتهي في 12 سبتمبر المقبل ، لاستكمال وصياغة مذكراتها فى صورتها النهائية.

 

إيداع

وتشير التحقيقات إلى أن الشيك والمؤرخ 14 سبتمبر الماضي يظهر وبوضوح حساب دار النشر البريطانية لإثبات صلته بحساب دار النشر فى البنك البريطاني، وهو الشيك الذى تم تحويله لحساب سوزان ثابت من دار النشر البريطانية، ويكشف أن المبلغ الذى حصلت عليه سوزان 10 ملايين جنيه استرليني، تم إيداعها فى حسابها الخاص. لكن مفاجأة وقعت بعد 48 ساعة من توقيع العقد بين سوزان ودار النشر، إذ تم تحويل المبلغ لحساب سري يتبع بنك الايتسادو شيلي فى الاميدلاوس انجليس في شيلي، وهو بنك معروف بأن معظم رؤساء الدول الذين تمت إقالتهم يودعون أموالهم فيه .

وكانت سوزان مبارك التى تبلغ من العمر 71 عاما، تعاقدت على بيع مذاكرتها بعشرة ملايين جنيه استرليني، مقابل حقوق نشر مذكراتها التي ستصدر تحت عنوان: «سيدة مصر الأولى 30 عاما على عرش مصر»، إذ يبلغ عدد صفحات المذكرات 500 صفحة مكتوبة بخط يد سوزان .