حددت السلطات السورية 26 الجاري موعدا للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، الذي يخلو من ذكر أي دور قيادي لحزب البعث العربي الاشتراكي، فيما حدد مدة الرئاسة بسبعة أعوام قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، على أن تجرى انتخابات برلمانية في غضون 90 يوما من إقراره.

وأكد الرئيس السوري بشار الاسد أنه «حالما يتم إقرار الدستور» تكون بلاده قطعت «الشوط الأهم» ألا وهو وضع البنية القانونية والدستورية عبر ما تم إقراره من إصلاحات وقوانين، إضافة إلى الدستور الجديد للانتقال بالبلاد إلى حقبة جديدة بالتعاون بين جميع مكونات الشعب تحقق ما نطمح إليه جميعا من تطوير يرسم مستقبلاً مشرقاً للأجيال المقبلة.

وكان الأسد أصدر في 16 أكتوبر من العام الماضي قراراً بتشكيل اللجنة الوطنية لإعداد مشروع دستور، على أن تنهي عملها خلال مدة لا تتجاوز أربعة شهور اعتبارا من تاريخ صدور القرار. وأكد أعضاء اللجنة خلال اللقاء أنه اعتبارا من الاجتماع الأول للجنة بعد صدور القرار الجمهوري بتشكيلها كان هناك تصميم بين جميع الأعضاء على إعداد صياغة متكاملة لدستور يضمن كرامة المواطن السوري ويحفظ حقوقه الأساسية ويتيح تحويل سوريا إلى نموذج يحتذى به لجهة الحريات العامة والتعددية السياسية بما يؤسس لمرحلة جديدة تغني تاريخ سوريا الحضاري.

وبحسب نص المشروع الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية السورية، يخلو الدستور الجديد من ذكر أي دور قيادي لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يحكم البلاد منذ العام 1963. وتؤكد المادة الثامنة من مشروع الدستور ان «النظام السياسي للدولة يقوم على مبدأ التعددية السياسية وتتم ممارسة السلطة ديمقراطيا عبر الاقتراع». وبحسب هذه المادة أيضا: «تسهم الأحزاب السياسية المرخصة والتجمعات الانتخابية في الحياة السياسية الوطنية، وعليها احترام مبادئ السيادة الوطنية والديمقراطية».

وتحلّ هذه المادة مكان المادة الثامنة في الدستور المعمول به حاليا والقاضية بأن حزب البعث العربي السوري هو «قائد المجتمع والدولة». وتطالب المعارضة بإلغاء هذه المادة التي تنص على ان حزب البعث الذي يحكم سوريا منذ 1963، «هو الحزب القائد في البلاد». انتخاب رئيس الجمهورية ويتكون مشروع الدستور الجديد من 157 مادة موزعة على ستة أبواب.

وينص المشروع الجديد على انتخاب رئيس الدولة «من الشعب مباشرة» لولاية مدتها سبع سنوات يمكن تجديدها لمرة واحدة فقط. وتنص المادة الثامنة والثمانون من المشروع على ان «ينتخب رئيس الجمهورية لمدة سبعة اعوام ميلادية تبدأ من تاريخ انتهاء ولاية الرئيس القائم ولا يجوز اعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لولاية واحدة تالية». إلا ان المادة السابعة والثمانين اشارت الى أنه «إذا انتهت ولاية رئيس الجمهورية ولم يتم انتخاب رئيس جديد يستمر رئيس الجمهورية القائم بممارسة مهامه حتى انتخاب الرئيس الجديد». وحدد المشروع عمر الرئيس المرشح بـ40 عاماً.

ولم يحدد الدستور المعمول به منذ السبعينيات سقفاً زمنياً لإعادة انتخاب الرئيس، إذ إن الرئيس الراحل حافظ الاسد بقي في الحكم لما يقرب من ثلاثين عاماً حتى وفاته عام 2000. وكان الدستور السابق المطبق منذ 1973 ينص على «ترشيح رئيس الجمهورية من قبل مجلس الشعب بناء على اقتراح القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ويعرض الترشيح على المواطنين لاستفتائهم فيه». ووفقا للتعديلات الجديدة تجري السلطات انتخابات برلمانية خلال 90 يوما من الموافقة على مشروع الدستور الجديد.