أصيب فلسطينيان بجروح، أحدهما برلماني، والعشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، عندما اعتدت القوات الإسرائيلية أمس على تظاهرة تضامنية أمام معتقل عوفر (غربي رام الله) للتضامن مع الأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ 61 يوماً، وسط تحذيرات من تعرضه لسكتة قلبية.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن الأمين العام للمبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي أصيب بعيار معدني مغلف بالمطاط في قدمه، كما أصيب شاب برصاصة معدنية، فيما أصيب العشرات بحالات اختناق بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية الأعيرة المعدنية والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين الفلسطينيين أمام معتقل عوفر.

وكان مئات الطلاب الفلسطينيين من جامعة بيرزيت شمالي رام الله تظاهروا أمام «عوفر» تضامناً مع الأسير خضر عدنان، قبل ان تتطور الأمور إلى مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

وذكرت إذاعات محلية أن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص المعدني وقنابل الغاز بمجرد وصول المتظاهرين الفلسطينيين إلى بوابة السجن، وبدء هتافهم المتضامن مع الأسرى، وخاصة خضر عدنان، وهو طالب في كلية الدراسات العليا في جامعة بيرزيت.

ويواصل عدنان، وهو قيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إضراباً عن الطعام منذ 61 يوماً احتجاجاً على اعتقاله دون توجيه أي تهمة له، وتحويله للاعتقال الإداري، وعلى الإهانات التي تعرض لها خلال التحقيق، حيث يعد إضرابه هو الأطول في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، ودخل في الإضراب بعد أسبوع من اعتقاله.

وقال طبيب مؤسسة أطباء لحقوق الإنسان إن جسم خضر عدنان بات ينتج السموم التي تنتشر في سائر الجسد، ما يضاعف من احتمال تعرضه لسكتة قلبية مفاجئة في ظل الضعف الشديد لجهاز المناعة.

وقال طبيب المؤسسة، الذي يتابع حالة عدنان، إن حالته الصحية يتهددها الموت المحقق جراء استمراره بالإضراب المفتوح عن الطعام لليوم 61 على التوالي، الأمر الذي يتسبب في تأكل عضلات الجسم، بما فيها عضلات القلب والمعدة.

في موازاة ذلك، قالت محامية وزارة شؤون الأسرى والمحررين شيرين عراقي أن إدارة سجن «الشارون» الاسرائيلي فرضت عقوبات على أسيرات فلسطينيات بسبب تضامنهن مع الأسير عدنان.

فيما قررت الحجة زكية قديح (72 عاماً)، رغم كبر سنها، خوض إضراب عن الطعام تضامنا مع الشيخ عدنان. وبدأت المسنة الفلسطينية التي تقطن في بلدة خزاعة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة إضرابها صباح أول من أمس، واكتفت بتناول العلاج فقط. كذلك، انضمت عشرات الشخصيات والقيادات الفصائلية أمس إلى الإضراب الذي بدأه عشرات الشبان أخيراً في خيمة الاعتصام المنصوبة أمام مقر اللجنة الدولية للصيب الأحمر في غزة.