أقرّت حكومة جنوب السودان بأنها لاتزال بعيدة عن تسوية خلافها النفطي مع الجارة السودان، مؤكدا استعداده لاستئناف إنتاج النفط إذا تم التوصل الى اتفاق.

وقال وزير خارجية جمهورية جنوب السودان نيال دينق نيال الليلة قبل الماضية، على هامش المفاوضات بين البلدين برعاية الاتحاد الأفريقي في العاصمة الأثيوبية اديس ابابا، ان«الهوة لاتزال هائلة ولا اعرف ان كان يمكن ردمها»، مضيفاً: «لكن اذا توصلنا إلى اتفاق جيد فنحن مستعدون لاستئناف ضخ النفط».

بالمقابل، قال العضو في الوفد السوداني صابر حسن: «نحن مستعدون لتمكين الجنوب من دخول بنياتنا التحتية».

وأضاف حسن: «نحن متفقون على انه لا استئناف للصادرات طالما اننا لم نوقع اتفاقا لذلك علينا ان نوقع اتفاقا»، معبرا عن تفاؤله في فرص التوصل الى ذلك، لافتاً إلى أن الجانبين يدركان ان الوضع ملح وعلى الطرفين الجلوس والتحدث والاتفاق على حد قوله.

بدوره قال المبعوث الأميركي الخاص للسودان برينستن ليمان ان:« هذه المفاوضات لن تؤدي الى اتفاق نهائي الآن ويجب ان تتواصل»، داعياً الأسرة الدولية إلى مشاركة اكبر في الملف محذرا من «ازمة انسانية» يمكن ان تحدث اذا لم يحل هذا الخلاف.

وأكد المبعوث الأميركي ان«العالم لا يمكن ان يبقى يتابع ما يحدث» خاصة بعد أن علقت المفاوضات مساء أول من أمس بدون التوصل الى اتفاق على أن تستأنف في موعد لاحق من دون تحديده.

يشار إلى أن الخرطوم وجوبا وقعتا مساء الجمعة الماضية في العاصمة الأثيوبية برعاية الاتحاد الافريقي «اتفاق عدم اعتداء» في شان خلافهما الحدودي. واكد نص الاتفاق على ان «الطرفين يلتزمان احترام سيادة وسلامة اراضي كل منهما» و«الامتناع عن شن اي هجوم، وخصوصا عمليات قصف».

 

دعوة أممية

في غضون ذلك، دعا مجلس الأمن الخرطوم والمتمردين في مناطق على حدود جنوب السودان الى السماح على الفور لموظفي المساعدات التابعين للمنظمة الدولية بدخول المنطقة المضطربة.

وعبّر مجلس الامن عن «انزعاج عميق ومتنام للمستويات المتزايدة لسوء التغذية وانعدام الامن الغذائي» في أجزاء من الدولتين «والذي يمكن ان يصل الى مستويات أزمة طارئة إذا لم يتم التعامل معها على الفور». ودعا حكومة السودان والمتمردين للسماح على الفور بدخول أفراد الأمم المتحدة والسماح لهم بالقيام بتقييم الاحتياجات ونقل الإمدادات والمعدات إلى المدنيين المتضررين من الصراع.

ودعا مجلس الامن أيضاً الخرطوم والحركة الشعبية - قطاع الشمال الى التوقف على الفور عن القتال والعودة الى المحادثات لحل الصراع بينهما، مشيراً إلى أن مستويات سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بالسودان ربما تصل إلى حد الأزمة ما لم يتم معالجتها على الفور. وأوضح أن ما يزيد من حدة هذه المشكلات عدم توافر الإمكانية لدخول عمال الإغاثة الدوليين لتقييم الوضع الناجم عن الصراع الدائر في المنطقة.