مازالت الأوضاع المناخية صعبة في مناطق الشمال الغربي التونسي، وخاصة في منطقة عين دراهم من ولاية «محافظة» جندوبة، ما فاقم من الحالة الكارثية بسبب انقطاع التيار الكهربائي وانهيار بعض المساكن، ومحاصرة الثلوج قرى وأريافاً، وعجز أهاليها عن توفير حاجياتهم الضرورية وعن التواصل مع العالم الخارجي. وكان استمرار تساقط الثلوج بكميات مهمة على مرتفعات ولاية جندوبة منذ الليلة قبل الماضية تسبب في انقطاع الطرقات الرئيسية المؤدية إلى مدينة عين دراهم، ما دفع إلى تدخل القوات المسلحة التونسية والدفاع المدني ووزارة التجهير للتدخل السريع بهدف نجدة الأهالي.
وأكد رئيس اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث الطبيعية سمير رويهم، أولوية التدخل لفتح الطرقات الرئيسية خاصة مع توافد عدد مهم من السيارات والشاحنات الثقيلة، مضيفاً أنه تم تجنيد كل الآلات التابعة لمصالح التجهيز والفلاحة والجيش الوطني والمقاولين الخواص للعمل بالتوازي وبصورة مستمرة لمسح وتنظيف الطرقات الرئيسية، تفادياً لتراكم الثلوج فيها وتأزم الوضع.
في الأثناء، أصدر ناشطون في الأحزاب السياسية وتنظيمات المجتمع المدني في ولاية جندوبة، الأعضاء في «لجنة المجتمع المدني لمتابعة الأوضاع في منطقة عين دراهم» بياناً أشاروا فيه إلى تردي أوضاع التونسيين في المنطقة، نتيجة تواصل موجة البرد وتساقط الثلوج والتأخر في إيصال الإعانات إلى مستحقيها».
ولفت نص البيان الذي حمل إمضاءات 24 من ناشطي الأحزاب والجمعيات في الولاية إلى «زيادة عدد الوفيات، لا سيما في صفوف المصابين بالأمراض المزمنة»، وإلى بقاء بعض أرياف منطقة عين دراهم في عزلة تامة.
