فشلت الخطة التي أعلنتها لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة أخيراً لتفعيل جهود الإصلاح في احتواء الأزمة الداخلية التي عصفت في صفوفها حول الملف السوري.. بينما كان يراد منها تفعيل جهود الإصلاح وصولاً لتشكيل إطار وطني جامع للقوى السياسية والمجتمعية المنخرطة في عملية الإصلاح.

وفيما أكدت لجنة التنسيق في آخر بيان لها أنها توافقت على أنها ترفض التدخل الأجنبي في جميع الدول العربية، تجددت التباينات في وجهات النظر التي تغزو بيانات الأحزاب المنضوية تحت مظلة لجنة التنسيق العليا للمعارضة، سيما بين جبهة العمل الإسلامي وحزب البعث التقدمي إزاء الموقف من سوريا.

لغة حادة

وارتفعت حدة اللغة المستخدمة في تلك البيانات، لا سيما البيان الذي أصدره أمس حزب البعث التقدمي احتجاجا على موقف حزب جبهة العمل الاسلامي الواجهة السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، عبر الرسالة الصادرة عن الأمين العام حمزة منصور، الذي يهاجم موقفي روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية باستعمالهما حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن.

وأكد حزب البعث التقدمي في تصريح أصدره أمس «إن من يدين الفيتو» الروسي الصيني في مجلس الأمن الدولي الذي حال دون تدخل عسكري غربي لتدمير سوريا يعتبر شريكاً في الجرائم.

 

معارك جانبية

وعلق أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي على بيان البعث التقدمي بالقول: «نرفض الدخول في معارك جانبية»، مؤكداً أن «لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة تصدر بياناً مشتركا في المواقف التي تتفق عليها ويحق لكل حزب التعبير عن وجهة نظره منفرداً».

وجدد منصور موقف حزب جبهة العمل الإسلامي من الملف السوري، واصفاً ما يجري في سوريا بحرب إبادة لكل الشعب ويجب إيقاف تلك الجرائم التي تحدث في سوريا.

يشار إلى أن الملف السوري جدد حالة الانقسام الموجودة داخل بيت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة ولا سيما بين الأحزاب القومية واليسارية الستة وحزب جبهة العمل الاسلامي انتهت أخيراً بالتوافق على رؤية مشتركة للإصلاح في محاولة لتجنب التباين في وجهات النظر بين أحزاب اللجنة في العديد من القضايا آخرها الملف السوري.