فرضت السلطات الإيرانية إجراءات أمنية مشددة في طهران والمدن الكبرى قبل ساعات من مظاهرات وعد بها أنصار الإصلاح والتغيير في طهران بشكل خاص، والأهواز العربية ومدن إيرانية أخرى لإطلاق ما يسمونها إشارة استقبال ربيع إيراني على غرار الربيع العربي.

ودعت أحزاب وتيارات مختلفة في المعارضة الإيرانية إلى المشاركة الواسعة في المظاهرات، من أجل الالتحاق بركب الربيع العربي، وذلك عشية مرور عام كامل على اعتقال الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي.

وبينت تقارير انتشار عناصر «الباسيج» وذوي الملابس المدنية بشكل مكثف في قم عند ضريح معصومة، تحسباً لمظاهرات الربيع الإيراني. وأكد ناطق باسم رابطة علماء الدين في قم والنجف في اتصال مع قناة «العربية»، أن الليلة قبل الماضية شهدت إطلاق شعارات ضد المرشد علي خامنئي وبشرت بسقوطه مع حليفه بشار الأسد كما سقط حسني مبارك وزين العابدين بن علي.

وقال الناطق: إن السلطات قطعت الإنترنت في معظم المدن، وعملت على خفض سرعته إلى درجة بات من الصعب جداً استخدامه وفتح الإيميلات.

ونصحت الحركة الخضراء أنصارها بألا يلتزموا خط مسير المظاهرات الذي أعلن في كل مدينة، وقالت مواقع إصلاحيين: إن السلطات الأمنية تفرض حصاراً أمنياً شديداً بدائرة قطرها كيلومتران داخل طهران لمنع حصول تجمعات.

من جهة أخرى، قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجنرال نيكولاي ماكاروف أمس: إنه يتوقع أن يقرر أعداء إيران خلال الشهور القليلة المقبلة طريقة التعامل مع البرنامج النووي الإيراني الذي قالت الولايات المتحدة وإسرائيل إنهما قد تهاجمانه.

وفي تصريحات تأتي في وقت تعبر فيها روسيا عن اختلافها مع الغرب في قضايا مختلفة في الشرق الأوسط نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ماكاروف قوله: «إيران بالطبع نقطة تثير الغضب». وأضاف: «يحب أن يكون هناك قرار بشكل ما في هذا الآن. سيتخذ ربما مع اقتراب الصيف».

وحذرت موسكو من أي استخدام للقوة لوقف برنامج إيران النووي الذي تقول قوى غربية وإسرائيل إنه يخفي وراءه خطة لتطوير أسلحة ذرية. ولم تنقل تقارير وكالة الإعلام الروسية وغيرها من وكالات الأنباء الروسية التي تناولت تصريحات ماكاروف لصحافيين روس عن الجنرال الروسي تحديده أي أعداء لإيران يقصدهم ولا ما قد تفعله روسيا ومتى.

وقال ماكاروف: إن الجيش الروسي يراقب إيران وسوريا وبقية دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن كثب. وذكرت روسيا أنها لن تسمح بتكرار ما حدث في ليبيا العام الماضي في سوريا. وقالت موسكو وهي من القوى الست التي تتفاوض مع إيران لإثبات مزاعمها بأن برنامجها النووي ليست له أغراض عسكرية مراراً: إن ممارسة الكثير من الضغط على إيران ستأتي بنتائج عكسية.