صادقت «اللجنة اللوائية» للتخطيط والبناء التابعة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي على مخطط لإقامة ما اسمته «مركز زوار» في حي سلوان الملاصق للحرم القدسي الشريف.. وسط تحذيرات فلسطينية من توالي المخططات التهويدية في القدس المحتلة، والتي تنذر بزوال الحي وتهجير سكانه.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية الإسرائيلية، فإن مشروع «الحديقة الأثرية» يأتي قبل بناء مجمع سياحي سيضم صالات عرض وقاعات مؤتمرات وكافيتريا ومحل تذكارات على مساحة خمسة آلاف متر مربع.

وستدير جمعية العاد الاستيطانية اليمينية، التي تسعى لزيادة الاستيطان في القدس الشرقية، هذا المشروع، وهي تدير حالياً موقعاً أثرياً في سلوان أطلقت عليه اسم مدينة داود.

وأوردت صحيفة «هآرتس» ان المبنى المخطط له سيبنى كمبنى «سابح يمكن من تحته التجول ورؤية الآثار»، التي ادّعى الاحتلال اكتشافها في السنوات الأخيرة.

من جانبها، أكدت مؤسسة الأقصى أنّ الاحتلال يحاول تشويه المنظر العام في القدس القديمة ومحيط المسجد الأقصى، عن طريق استحداث أبنية على الطراز الحديث تتنافى وتتعارض مع عراقة الأبنية الإسلامية والعربية، في حين أنّ إقامة مثل هذه المباني تترافق مع عمليات حفريات وإنشاء أنفاق تشكل خطراً على أسوار القدس القديمة ومحيط المسجد الأقصى.

يذكر أن إسرائيل احتلت الشطر الشرقي من القدس في 1967، وضمتها في العام نفسه ثم أعلنتها «عاصمة أبدية موحدة» لها في 1980، وهو ما لم تعترف به الأسرة الدولية.

فيما حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من توالي المخططات الإسرائيلية التهويدية في القدس المحتلة، مؤكدة أن إسرائيل تنفذ مخططاً كبيراً لتهويد المدينة المقدسة وتغيير معالمها العربية، وطمس تاريخها وحضارتها وصبغها بصبغة يهودية. وقال الأمين العام للهيئة حنا عيسى إن المخطط المنوي تنفيذه في منطقة حي وادي حلوة في سلوان، الملاصق للمسجد الأقصى من جهة الجنوب، والذي يسميه اليهود «موقف جفعاتي»، يهدف إلى حفر المزيد من الأنفاق أسفل البلدة القديمة وأسوار القدس، وهو ما ينذر بنهاية حي سلوان وتهجير سكانه.

وأضاف إن بلدية الاحتلال بالقدس تهدف إلى تحويل حي سلوان العربي سلوان إلى حدائق توراتية، والتي من شأنها تهديد المعالم العربية والمقدسات الإسلامية والمسيحية بالهدم والتدمير، مشيراً إلى أن منطقة البلدة القديمة من المدينة المقدسة، والتي تشمل أبرز المعالم والمقدسات الإسلامية والمسيحية، باتت تقوم على شبكة من الأنفاق التي جعلت من سطح الأرض في هذه المنطقة هشاً وضعيفاً جداً، ولا يتحمل المزيد من الحفر والتهويد.

وأوضح حنا عيسى أن المصادقة على هذا القرار بعد ساعات قليلة من طلب مجلس الجامعة العربية من الحكومة الإسرائيلية وقف الاستيطان، وتحديداً في القدس، وقبول حدود 1967 أساساً لحل الدولتين، هو رد صريح وواضح من قبل حكومة الاحتلال بالمضي قدماً بالاستيطان والتهويد ضاربة بعرض الحائط مطالب جامعة الدول العربية وغيرها الكثير من المطالب الدولية، وناسفة فرص السلام والاستقرار بالمنطقة.يشار إلى أن المخطط سيتم تنفيذه على قطعة أرض تم الاستيلاء عليها، مساحتها 5420 متراً مربعاً، وسيتم بناء أربعة طوابق تصل مساحتها الإجمالية إلى 16032 متراً مربعاً.