كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما، عن ميزانية للعام 2013 يطغى عليها طابع انتخابي إلى حد كبير، إذ تجمع بين زيادة الضرائب على الأغنياء والاستثمارات في البنى التحتية.
وقال أوباما أمام طلاب في فيرجينيا: إن أمامنا أحد خيارين: إما الاكتفاء ببلد يستطيع عدد قليل من الأشخاص فيه تدبر أمرهم، وكل الآخرين يعانون، وإما إقامة اقتصاد يتمتع فيه الجميع بفرصة ويقوم فيه الجميع بواجباتهم.
وفي الوقت نفسه، نشرت حكومة أوباما الميزانية البالغة نحو 3800 مليار دولار، ويفترض أن يبدأ تطبيقها اعتباراً من الأول من أكتوبر وتتضمن في جزئها الأكبر إجراءات لإنعاش الاقتصاد.
وتراعي الميزانية استمرار اتفاقيات حصر النفقات التي أبرمت مع أعضاء الكونغرس في 2011 وتقترح خفض العجز المتراكم أربعة آلاف مليار دولار حتى 2022. لكنها تشير إلى أن الولايات المتحدة ستواجه عجزاً بقيمة 901 مليار دولار في 2013 أي 5.5% من إجمالي الناتج الداخلي. ويبدو أن إدارة أوباما تشجعت بتراجع المعدل الرسمي للبطالة من 8.7 إلى 8.3% خلال شهرين في مؤشر على تحسن الاقتصاد بعد الانكماش الذي سجل في 2007-2009 وأدى إلى إلغاء ثمانية ملايين وظيفة وساهم في زيادة العجز في الميزانية إلى مستويات لا سابق لها. وعبر الجمهوريون الذين يشكلون أغلبية في مجلس النواب الذي يفترض أن يقر الميزانية بأكملها أو في جزء منها، عن معارضتهم للمشروع معتبرين أنه بعيد عن معالجة مشكلة الدين العام الذي يقترب من نسبة 100% من إجمالي الناتج الداخلي.
من جهته، أكد الجمهوري ميت رومني، الذي يأمل في منافسة أوباما في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أن هذه الميزانية تشكل «إهانة لدافعي الضرائب»، معتبراً أن الرئيس «لم يقدم أي اقتراح جدير بالثقة لتسوية الأزمة المقبلة في البرامج الاجتماعية».