احتشد أمس ما يزيد عن أحد عشر ألف معلم ومعلمة أمام رئاسة الوزراء في العاصمة عمّان احتجاجاً على عدم الموافقة على منحهم علاوة التعليم بنسبة 100% واقتصارها على 70%، بينما دخل إضرابهم المفتوح عن العمل يومه التاسع على التوالي.

وهتف المشاركون خلال الاعتصام بشعارات وجهت لرئيس الوزراء عون الخصاونة: «نحن من علمك يا خصاونة»، وأطلقوا اسم «دوار المعلمين» بدلاً من الدوار الرابع، مقسمين خلال اعتصامهم عدم التراجع عن أي حق من حقوقهم واللافت في الاعتصام مشاركة أعداد كبيرة من الطلبة لمعلميها نصرة لهم.

ويعتبر هذا الاعتصام الأكثر حشداً أمام الرئاسة منذ سنوات طويلة. ولوحظ تعامل ناعم لقوات الأمن مع المحتشدين الغاضبين. واكتفت قوات الأمن باتخاذ مواضع أمنية استعراضية في محاولة منها لإخافة المعلمين لكنها بعدما لاحظت تزايداً كبيراً لأعدادهم تراجعت إلى الخلف.

وأغلق التدفق الكبير للمعلمين الدوار الرابع باتجاه الدوار الثالث، وكان لافتاً الأعداد الكبيرة للمعلمات المشاركات في الاعتصام. ولم يسجل أي مأخذ على المعتصمين الذين تميزوا بحسن تنظيم عال. ورغم أن المعلمين لا يعرف عنهم التسييس أو التحزب إلا أن انتهاء الاعتصام جاء فارقاً، ويبدو وفق متابعين أن قراراً أمنياً اتخذ بعدم الاحتكاك مع المعلمين إطلاقاً، وهو ما تم فلم تسجل أية حالة احتكاك تذكر طيلة الاعتصام الذي استمر ساعتين.

وقال الناطق باسم المعلمين، حسن المومني: إن «أكثر من 11 ألف معلم بدؤوا اعتصاماً في الدوار الرابع أمام مبنى رئاسة الوزراء في عمّان للمطالبة بتنفيذ مطالبنا». وأضاف: إن «إضراب المعلمين عن العمل مستمر ولن ينتهي إلا في حال إعلان الحكومة زيادة علاوة المهنة بنسبة 100%». وكان المعلمون بدؤوا إضراباً مفتوحاً عن التدريس في المدارس الحكومية اعتباراً من الاثنين الماضي مع بدء الفصل الدراسي الثاني احتجاجاً على قرار الحكومة منحهم العلاوة بمقدار 70 في المائة على أن يصار إلى إكمال المتبقي منها على مدار ثلاثة أعوام مقبلة بمعدل 10% سنوياً.