أعلنت حكومة جمهورية جنوب السودان أن طائرات تابعة لجارتها الشمالية قصفت مناطق في ولاية الوحدة ما أسفر عن وقوع عدد من الجرحى، بعد ثلاثة ايام فقط على توقيع اتفاق عدم اعتداء ثنائي في العاصمة الإثيوبية فيما طالب مجلس تشريعي جنوب السودان حكومته تقديم تنازلات لتسريع إعادة تصدير النفط عبر شمال السودان . وأعلن ناطق باسم جيش جنوب السودان أمس أن طائرات سودانية قصفت منطقة جاو في ولاية الوحدة ما أدى إلى جرح أربعة جنود بعد يومين على توقيع اتفاق عدم الاعتداء.

وقال الناطق فيليب اغوير لوكالة «فرانس برس» إن «طائرات انطونوف القت عدة قنابل».

وكان طرفا النزاع وقعا الأسبوع الماضى اتفاق عدم اعتداء في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا برعاية الاتحاد الإفريقي بعد تصاعد التوتر الناشب بينهما حول عدة قضايا عالقة يتصدّرها ملف النفط والحدود وابيي، إلى جانب المواجهات المسلحة بين الطرفين، خصوصا في ولاية النيل الأزرق وكردفان.

 

اتهامات

في غضون ذلك، اتهم جنوب السودان جاره السودان أمس، باحتجاز 2.4 مليون برميل أخرى من نفط الجنوب في نزاع بين البلدين بشأن رسوم عبور صادرات النفط.

وقال كبير المفاوضين الجنوبيين باقان أموم «أفرج عن سفينتين ولم يسمح لثماني سفن بالوصول إلى الميناء والاثنين أبلغنا بأن حكومة السودان سرقت مجدداً 2.4 مليون برميل من نفطنا عالي الجودة».

مطالبة

طالب مجلس تشريعي جنوب السودان وفد بلاده المشارك في مفاوضات مع الخرطوم في أديس أبابا، تقديم تنازلات لتسريع إعادة تصدير النفط عبر السودان، مؤكداً على أن الخطة البديلة في حال خروج عائدات النفط من الموازنة، تتمثل في تخفيض مرتبات الموظفين، وتعطيل الخدمة المدنية، بجانب تسريح أعداد كبيرة من منسوبي الجيش الشعبي والشرطة.

وكشف رئيس كتلة المعارضة بالمجلس في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحافية أندرو اكونج عن جملة من التداعيات لإيقاف عملية ضخ النفط عبر السودان ، مبيناً أن المجلس عاجز عن إجازة الميزانية العامة للدولة للعام 2012 حتى الآن بسبب خروج النفط منها ، مشيرا إلى أن المجلس لجأ لخلق «موازنة إسعافية» لإيقاف انهيار اقتصاد جنوب السودان.

واتهم أكونج حكومة الجنوب بأنها «تتخذ قرارات فردية دون الرجوع إلى المجلس كجهة تنفيذية»، مضيفاً أن المعارضة شرعت في استدعاء بعض الوزراء للمثول أمام المجلس لتقديم مبررات حول القرار الأخير، بجانب ممارسة ضغوط على الحكومة لتقديم تنازلات تفضي إلى حلول مرضية لأطراف اتفاق إدريس أبابا.

وفي ذات السياق، تواصلت جلسات التفاوض بين وفدي السودان ودولة الجنوب بأديس أبابا بشأن القضايا الاقتصادية ، على رأسها ملف النفط وذلك عبر جلسات مغلقة لعدد من اللجان المختصة بإشراف الوساطة الإفريقية من بينها لجنة الحدود.

وتسلمت اللجنة الاقتصادية مقترح وفد السودان بشأن النفط الذي تضمن الرسم السيادي ورسوم العبور.