كشف وزير الشؤون المدنية الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» حسين الشيخ عن نية سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعادة احياء الادارة المدنية الاسرائيلية (الحكم العسكري) في الضفة الغربية، والتي كانت تتحكم بالحياة اليومية للفلسطينيين قبل اقامة السلطة الوطنية الفلسطينية.

واوضح الشيخ بأن اسرائيل سحبت جميع صلاحيات السلطة الفلسطينية السيادية على جميع الاراضي الفلسطينية، بما فيها المناطق المصنفة أ، أي المدن الرئيسية بالضفة الغربية. واشار إلى ان حكومة تل ابيب تحاول ان تجعل السلطة وكيلا امنيا لتوفير الامن، ماترفضه القيادة الفلسطينية، والذي ستؤكد عليه في رسالة ستوجهها لحكومة بنيامين نتانياهو خلال الايام المقبلة. وقال للإذاعة الفلسطينية الرسمية إنه «منذ العام 2000 لم يعد هناك اي شكل من اشكال الصلاحية والولاية للسلطة الوطنية الفلسطينية بما فيها الصلاحية والولاية على مناطق أ»، وفق تصنيفات اتفاق اوسلو.

وتابع القول إنه «حسب الاتفاق هناك نصوص واضحة وصريحة تنحصر ولاية السلطة بموجبها في مناطق أ وب وج، وصلاحيات محدودة تتفاوت من منطقة لاخرى، ولكن هناك صلاحيات مطلقة في مناطق أ، الا اننا فقدنا تلك الصلاحيات منذ العام 2000 والدليل على ذلك دخول قوات الاحتلال الى مناطق أ يوميا سواء للاستعراض او للاعتقال او لاخره من هذه الاجراءات».

واشار الشيخ الى ان حكومة نتانياهو اعادت عمليا احياء الحكم العسكري للضفة الغربية من خلال القانون الذي اصدرته ويحمل رقم 1650 «وهو اعادة احياء الادارة المدنية، واعطاء الصلاحيات للجيش الاسرائيلي في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، وهذا يعني ان حكومة اسرائيل ضربت الاتفاقيات بعرض الحائط ولم يعد هناك احترام او التزام بهذه الاتفاقيات ولم يعد للسلطة الوطنية الفلسطينية اي ولاية تذكر، وهذا مؤشر خطير».

وتابع الشيخ قائلا إن «اسرائيل تريد ان تحول السلطة الوطنية الى وكيل امني ذي مهمة حصرية بالمهام الامنية فقط، وهذا ما ترفضه القيادة الفلسطينية ولا يمكن ان تقبل به تحت اي ظرف من الظروف. لذلك وامام الهجمة الاسرائيلية المتواصلة سواء بالاستيطان وتهويد القدس والمعتقلين اصبح من الضرورة ان نقف بالتقييم والتقويم امام هذه المرحلة، وان يتم اتخاذ القرار المناسب لمواجهة هذا القرار، وهذا التوجه الاسرائيلي والاستراتيجية الاسرائيلية».

واضاف المسؤول الفلسطيني: «لا يعقل ان نتعايش مع تلك الاستراتيجية الاسرائيلية، ولا يمكن ان نتعايش معها»، مشيرا الى ان الرسالة التي سيحملها من قبل عباس للحكومة الاسرائيلية ستؤكد على ذلك الرفض الفلسطيني للامر الواقع الذي تحاول اسرائيل فرضه. وأردف القول إن «الرسالة تتحدث عن الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين الحكومة الاسرائيلية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وفي الرسالة اشارة واضحة الى عدم التزام اسرائيل بهذه الاتفاقيات»، لافتاً إلى أن «هذا يدفع القيادة الفلسطينية لدراسة هذا الموضوع ومن حق القيادة الفلسطينية الآن ان تتخذ الاجراء اللازم والمناسب فيما يتناسب والمصالح الوطنية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني».